حديقة “لالة عائشة” بازغنغان.. متنفسٌ يحتضر وسط لامبالاة المسؤولين

ريف ديا: رشيد لكزيري – محمد ازدوفال
تعيش حديقة لالة عائشة، المتنفس الوحيد لساكنة مدينة ازغنغان التابعة لإقليم الناظور، على وقع الإهمال والتدهور المستمر، في ظل صمت غير مبرر من طرف الجهات المعنية، ما أثار استياءً متزايدًا في صفوف المواطنين، خاصة العائلات والأطفال الذين كانوا يعتبرونها الفضاء الوحيد للاستجمام والترفيه داخل المدينة.
ورصدت جريدة “ريف ديا”، في زيارة ميدانية، مظاهر الخراب التي طالت هذا الفضاء الأخضر، حيث تحولت المساحات العشبية إلى أراضٍ جافة تغزوها الأتربة، فيما تناثرت النفايات في جنبات الممرات، التي فقدت بدورها ملامحها الأصلية نتيجة غياب الصيانة والتأهيل.
وزاد من تأزيم الوضع تكسر معظم الكراسي المثبتة داخل الحديقة، والتي لم تعد صالحة لجلوس الزوار، حيث تظهر علامات التآكل والصدأ على بعضها، بينما تحطم البعض الآخر بشكل كامل، ما يدفع بالعائلات إلى الجلوس على الأرض أو الامتناع عن زيارة المكان تمامًا.
ويُجمع عدد من سكان المدينة، في تصريحات متفرقة للجريدة، على أن “حديقة لالة عائشة لم تعد تُشجّع على الزيارة، بسبب الإهمال واللامبالاة”، متسائلين عن أسباب تجاهل السلطات المحلية والمجلس الجماعي للمطالب المتكررة بإعادة تهيئة هذا الفضاء الوحيد من نوعه بازغنغان.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن ما آلت إليه الحديقة يعكس فشلًا في تدبير الشأن البيئي والترفيهي بالمدينة، لاسيما مع غياب رؤية واضحة لتنمية الفضاءات العمومية وتحويلها إلى نقاط جذب للمواطنين، بدل أن تصبح بؤرًا للإهمال والعزوف.
وفي الوقت الذي تؤكد فيه الخطابات الرسمية على أهمية النهوض بجودة الحياة داخل المدن، تبقى حديقة لالة عائشة شاهدًا حزينًا على تراجع المرافق العمومية، وعنوانًا بارزًا لغياب الإرادة السياسية لتحسين واقع عيش ساكنة ازغنغان.

























