
أزمة بيئية تهدد السعيدية… روائح النفايات تطغى على عطر البحر
ريف ديا – السعيدية
تحولت مدينة السعيدية، المصنفة ضمن أبرز الوجهات السياحية الصيفية بالمغرب، إلى مسرح لأزمة بيئية خانقة، بعد أن غزت الأزبال شوارعها وأحيائها وشاطئها الممتد على ضفاف المتوسط، وسط غياب شبه تام لعمال النظافة، وتقاعس واضح من طرف الشركة المفوض لها تدبير القطاع.
الزوار والمصطافون الذين اختاروا “جوهرة البحر الأبيض المتوسط” لقضاء عطلتهم الصيفية، صدموا من حجم النفايات المتراكمة، خاصة على مقربة من الشاطئ الذي طالما افتخرت به المدينة، بعدما ظلت أكوام القمامة تكسو رماله لأيام دون تدخل يُذكر.
وقد وثق العديد من رواد الشاطئ هذه المشاهد الصادمة ونشروها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مرفقينها بتعليقات تعكس استياءً عميقاً من الوضع البيئي المتدهور.
الصور والفيديوهات المنتشرة على المنصات الرقمية أطلقت موجة من الغضب والاستنكار، حيث عجّت الصفحات بنداءات استغاثة من سكان وسياح يؤكدون أن النفايات لم تُجمع منذ أيام أمام منازلهم، بينما أصبحت الروائح الكريهة تحاصرهم، وتجبرهم على إغلاق نوافذ بيوتهم في عز الصيف، رغم درجات الحرارة المرتفعة التي تشهدها المدينة.
هذه الأزمة، التي تتفاقم يوماً بعد آخر، وضعت أداء الشركة المفوضة تحت مجهر الانتقاد، إذ اتهمها مواطنون وفاعلون محليون بـ”الفشل الذريع” في تدبير ملف النظافة، محذرين من الانعكاسات الخطيرة لهذا الوضع على صحة السكان وصورة المدينة لدى زوارها، خاصة أن السعيدية تعتمد بشكل كبير على القطاع السياحي كمصدر رئيسي للحركة الاقتصادية خلال موسم الصيف.
وفي ظل استمرار الأزمة، يطرح المتابعون أسئلة حارقة حول موقف السلطات المحلية والجهات الوصية، ومدى استعدادها للتدخل الفوري لإعادة الأمور إلى نصابها.










