
فوضى كراء الشقق بالناظور تحول عطلة الجالية إلى كابوس
ريف ديا – الناظور
تحولت عطلة آلاف المغاربة في إقليم الناظور، خلال هذا الموسم الصيفي، إلى معاناة حقيقية بسبب الارتفاع الصاروخي في أسعار كراء الشقق المفروشة، وسط غياب الرقابة واستفحال ظاهرة “السماسرة” الذين فرضوا واقعاً غير مسبوق في سوق الإيجار السياحي.
ورغم وفرة الشقق المعروضة، بلغ ثمن كراء شقة متواضعة وسط المدينة أو قرب الشاطئ حوالي 1500 درهم لليلة الواحدة، وفق شهادات عدد من الزوار، الذين عبّروا عن صدمتهم من الأسعار الملتهبة، معتبرين أنها “غير مبرّرة”، ما دفع العديد من الأسر إلى التراجع عن قضاء عطلتها في المنطقة، في ظل غياب تام لأي تقنين أو تأطير قانوني يضبط هذا القطاع.
خالد بنحمان، رئيس الجامعة المغربية لحماية المستهلك، وصف الوضع القائم بـ”الفوضى العارمة”، مشيراً إلى أن سماسرة ومافيا العقار يفرضون “قوانينهم الخاصة”، مستغلّين الطلب الكبير على الوجهة السياحية للناظور، دون تدخل يُذكر من السلطات المعنية.
من جهتها، أطلقت فعاليات مدنية ومواطنون، سواء من داخل المغرب أو من الجالية المقيمة بالخارج، نداءات مستعجلة إلى السلطات الإقليمية والمصالح المختصة، من أجل وضع حد لما وصفوه بـ”جشع غير مسبوق”، عبر تقنين عملية الكراء، وتحديد سقف للأسعار، وفرض التصريح الإجباري بالشقق المخصصة للإيجار القصير، حمايةً لحقوق المستهلك وضماناً لتوازن السوق.
ويخشى مراقبون من أن تتحول سمعة الناظور كوجهة سياحية صاعدة إلى ضحية للمضاربة والفوضى، في حال لم تتدخل الجهات الوصية لضبط القطاع، بما يحقق عدالة للزوار ويصون جاذبية المنطقة.






