“مارشيكا ميد” تطلق مشروع منطقة رياضية بأطاليون وسط تساؤلات حول مصير التنفيذ

ريف ديا – الناظور

أعلنت وكالة تهيئة موقع بحيرة مارشيكا (مارشيكا ميد) عن إطلاق استشارة معمارية تهدف إلى تصميم وتتبع أشغال إنجاز منطقة رياضية شاملة بمدينة أطاليون، الواقعة ضمن النفوذ الترابي لإقليم الناظور، وذلك في إطار استراتيجيتها لتأهيل الفضاءات العمومية وتعزيز البنيات الرياضية بالمنطقة.

ويمتد المشروع الجديد على مساحة تُقدر بـ2.4 هكتار، ويتضمن تجهيزات رياضية وترفيهية متعددة، منها ملاعب رياضية متنوعة، قاعة للّياقة البدنية، مسبح بمساحة 300 متر مربع مزود بمرافق استحمام، فضلاً عن فضاءات خارجية للتمارين البدنية ومناطق مخصصة لألعاب الأطفال، بالإضافة إلى ألعاب مائية موجهة للترفيه العائلي.

وخصّصت الوكالة ميزانية إجمالية تناهز 14 مليون درهم لهذا المشروع، الذي تسعى من خلاله إلى توفير بنية تحتية حديثة تستجيب لتطلعات سكان المنطقة وزوارها، وتعزز من جاذبية مدينة أطاليون كمركز حضري وسياحي صاعد.

غير أن الإعلان عن المشروع الجديد قوبل بنوع من التحفّظ من طرف عدد من الفعاليات المدنية والرياضية بإقليم الناظور، والتي عبّرت عن شكوكها بخصوص مدى التزام الوكالة بتنفيذه في الآجال المحددة، في ظل تجارب سابقة وصفت بـ”المحبطة”، أبرزها مشروع “مارشيكا سبور” الذي رُوّج له بكثافة في سياق ترشح المغرب لتنظيم كأس العالم 2026، وكان من المفترض أن يُنجز بين 2017 و2022، قبل أن يتم تجميده دون توضيحات رسمية.

وتُسجل هذه الفعاليات أن العديد من مشاريع وكالة “مارشيكا”، خاصة في عهد مديرها السابق سعيد زارو، ظلت حبيسة الرفوف أو واجهت عراقيل بيروقراطية وتمويلية أفضت إلى تأجيلها أو إلغائها، رغم الميزانيات المهمة التي رُصدت لها، ما خلف حالة من التوجس في أوساط الساكنة المحلية بشأن جدية الوعود الجديدة.

ويرى متتبعون أن نجاح مشروع المنطقة الرياضية في أطاليون سيكون اختباراً حقيقياً لإرادة وكالة “مارشيكا” في تجاوز أخطاء الماضي، وتحقيق تحول نوعي في تدبير المشاريع التنموية بالمنطقة، خصوصاً وأن إقليم الناظور يعاني من خصاص كبير في البنيات الرياضية المهيكلة.

ويأتي هذا التحرك في وقت تسعى فيه الوكالة إلى إعادة ترتيب أولوياتها وتحقيق اختراقات فعلية في مشاريع التنمية الحضرية، بما يضمن ترجمة المخططات والمبادرات إلى منجزات واقعية، بعيدة عن منطق التسويق والوعود المؤجلة.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى