
تجار المحطة الطرقية بالناظور يطالبون بإنقاذهم من شبح الإغلاق مع قرب افتتاح المحطة الجديدة
ريف ديا – رشيد لكزيري
يعاني ملاك المحلات التجارية بالمحطة الطرقية الحالية بمدينة الناظور من أوضاع متأزمة، ازدادت حدتها خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد تداعيات جائحة كورونا التي أثرت بشكل بالغ على نشاطهم التجاري، ليجدوا أنفسهم اليوم في مواجهة مصير مجهول، مع اقتراب افتتاح المحطة الطرقية الجديدة التي تعتزم السلطات المحلية وجماعة الناظور عرض محلاتها للكراء عن طريق المزاد العلني، بأثمنة وصفها المتضررون بـ”الباهظة والخيالية”.
ووفق تصريحات عدد من التجار المتضررين، فإن قرار الكراء بالمزاد العلني لا يراعي أوضاعهم الاجتماعية والمهنية، ويقصيهم بشكل مباشر من الاستفادة من المحطة الجديدة، على الرغم من أنهم ظلوا لعقود يمارسون أنشطتهم في ظروف صعبة داخل المحطة الحالية، وساهموا في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي.
ويخشى هؤلاء الملاك أن يؤدي افتتاح المحطة الطرقية الجديدة إلى الإغلاق التام للمحطة الحالية، وبالتالي إغلاق محلاتهم التجارية، دون أي بدائل أو تعويضات تضمن لهم استمرارية العمل وحفظ كرامتهم، مؤكدين أن “الانتقال نحو محطة جديدة لا يجب أن يتم على حساب فئة اجتماعية تعتبر جزءا من نسيج المدينة التجاري”.
في هذا السياق، يقترح التجار المتضررون تحويل المحطة الطرقية الحالية، فور توقف نشاطها، إلى “قيسارية” أو سوق تجاري منظم، يتيح لهم الاستمرار في كسب قوت يومهم ومزاولة تجارتهم بشكل قانوني ومنظم، بدل تركهم يواجهون مصير البطالة والتشرد.
كما يناشدون السلطات المحلية والمجلس الجماعي للناظور بضرورة فتح باب الحوار والاستماع إلى مقترحاتهم، والعمل على بلورة حلول توافقية تضمن حقوقهم، وتعكس مقاربة اجتماعية عادلة في تدبير هذا الانتقال.
ويأمل التجار أن يتم التعاطي مع ملفهم بجدية ومسؤولية، تفاديا لأي احتقان اجتماعي أو توتر قد ينجم عن تجاهل مطالبهم، لاسيما في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر منها فئات واسعة من المواطنين.






