حريق يلتهم سيارة إسعاف بالناظور ويثير مخاوف حول جاهزية أسطول الإنقاذ

ريف ديا – الناظور

اندلع صباح اليوم الثلاثاء 5 غشت الجاري، حريق مهول في سيارة إسعاف تابعة للوقاية المدنية بمدينة الناظور، وذلك على مستوى كورنيش المدينة، بمحاذاة ضريح “سيدي علي”.

وأتت ألسنة اللهب على المركبة بشكل كامل في ظرف دقائق معدودة، رغم تدخل عناصر الإطفاء التي كانت على مقربة من موقع الحادث.

ورغم أن فرق التدخل لم تتأخر في مباشرة مهامها، إلا أن النيران كانت أسرع، ولم تترك مجالاً لمحاصرتها قبل أن تحول المركبة إلى هيكل متفحم، في مشهد أثار صدمة وذهول المواطنين الذين تابعوا الواقعة عن قرب، ووثقها بعضهم عبر مقاطع مصورة انتشرت بسرعة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتُظهر الصور التي حصلت عليها ريف ديا حجم الحريق وخطورته، وسط محاولات فاشلة للحد من اتساع رقعة اللهب، ما خلف استياءً عارماً وتساؤلات حول الأسباب الحقيقية وراء الحادث، سيما أن الأمر يتعلق بسيارة يفترض أن تكون مجهزة بكل وسائل الأمان والوقاية، بحكم طبيعة مهامها.

الحادثة أعادت إلى الواجهة النقاش القديم-الجديد بشأن سلامة الأسطول اللوجستي التابع لمصالح الوقاية المدنية، ومدى نجاعة نظام الصيانة والمراقبة التقنية الذي تخضع له هذه الآليات، خاصة في ظل تزايد الضغط على خدمات الإنقاذ والإسعاف بإقليم الناظور، الذي يشهد توسعاً عمرانياً وتنامياً سكانياً مضطرداً.

وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية لتحديد أسباب الحريق، ارتفعت الأصوات المطالِبة بمراجعة شاملة لمنظومة تجهيزات الوقاية المدنية، وتحيين المعايير المعتمدة في صيانة المركبات والآليات، بما يضمن سلامة أطقم التدخل أولاً، وفعالية الخدمات المقدمة للمواطنين ثانياً.

ويُسجَّل أن هذا الحادث ليس الأول من نوعه، حيث سبق أن عرفت مناطق مختلفة بالمملكة حوادث مماثلة، ما يضع أكثر من علامة استفهام حول مدى جاهزية بعض تجهيزات التدخل السريع، وحاجة مصالح الوقاية المدنية إلى مراجعة بنيتها التحتية وتحديث آلياتها بما يتماشى مع التحديات الميدانية المتزايدة.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى