الناظور.. مقاهي الشيشة تعود للعمل وسط تساؤلات حول تطبيق القانون

ريف ديا – الناظور

تشهد مدينة الناظور، في الآونة الأخيرة، انتشارا ملحوظا لمجموعة من المقاهي التي تقدم “الشيشة” بشكل غير قانوني، خاصة بحي الناظور الجديد، وسط مطالب حقوقية ومدنية متصاعدة بتدخل عاجل من السلطات المحلية لإغلاق هذه الفضاءات التي تشتغل خارج الإطار القانوني، وتحولت إلى نقطة سوداء في النسيج الحضري للمدينة.

ورغم الحملات الأمنية التي استهدفت بعضها خلال الأشهر الماضية وأدت إلى إغلاقها مؤقتا، إلا أن عددا منها عاود فتح أبوابه من جديد واستقبال الزبناء، في تحدٍّ صريح لقرارات الإغلاق، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول نجاعة تدخلات الجهات المعنية.

وتؤكد مصادر محلية لموقع ريف ديا أن هذه المقاهي لا تتوفر على أي ترخيص قانوني يسمح لها بتقديم النرجيلة، بحكم أن القوانين التنظيمية للجماعات المحلية لا تمنح رخصا لهذا النوع من الأنشطة، وهو ما يجعل اشتغالها خارجا عن القانون، ويُعرّض مرتاديها ومشغليها للمساءلة القانونية.

وأثارت هذه المقاهي، التي تنتشر في أحياء سكنية آهلة، استياء واسعا في أوساط الساكنة، لا سيما بعد تسجيل حالات توافد فتيات قاصرات على بعض هذه الفضاءات، في غياب أي مراقبة أمنية أو إدارية دائمة، ما دفع فاعلين مدنيين وحقوقيين إلى دق ناقوس الخطر بشأن المخاطر الاجتماعية والأمنية المرتبطة بهذا النوع من الأنشطة غير المنظمة.

ودعا أحد الفاعلين الجمعويين بمدينة الناظور ضمن اتصال هاتفي مع ريف ديا، السلطات إلى التحرك “بكل حزم لإغلاق هذه الفضاءات المشبوهة التي تهدد أخلاق وسلامة أبناء المدينة، خصوصا وأن بعضها بات ملاذا لترويج مواد ممنوعة، ويشتغل خارج أي إطار قانوني أو مراقبة ضريبية”.

كما طالب متحدثون للجريدة بضرورة تفعيل آلية المراقبة المستمرة، وعدم الاكتفاء بحملات موسمية تُغلق محلات لتعود لفتح أبوابها بعد أيام، مشيرين إلى أن “بعض أرباب هذه المقاهي يستفيدون من علاقات مشبوهة أو تراخٍ في المتابعة، ما يكرّس الإفلات من العقاب”.

وبحسب المعطيات التي حصلت عليها ريف ديا، فإن مصالح الأمن سبق لها أن أغلقت بعضا من هذه المحلات خلال الشهور الماضية، غير أن عددا منها استأنف نشاطه في ظروف غامضة، دون احترام للقرارات الصادرة في حقه، وهو ما اعتبره مواطنون ضربا لهيبة القانون وتقاعسا في حماية الفضاء العام.

وتبقى ساكنة الناظور، أمام هذا الوضع، تنتظر تحركا صارما من الجهات المعنية لوضع حد لهذا التفشي غير القانوني، خاصة وأن الأمر لا يتعلق فقط بخروقات تنظيمية، بل بظاهرة تهدد الأمن المجتمعي وتمس بصورة المدينة.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى