
تنسيق أمني مكثف لوقف موجات “الحريگ” شمال المملكة
ريف ديا – تطوان
تواصل السلطات الأمنية المغربية، في تنسيق يومي محكم، تنفيذ عمليات واسعة النطاق لوقف محاولات الهجرة غير النظامية نحو الضفة الأوروبية، خاصة في المناطق الشمالية، وعلى رأسها مدينة طنجة ونواحيها.
وحسب ما أوردته مصادر مطلعة لجريدة ريف ديا الإلكترونية، فإن عناصر الدرك الملكي والأمن الوطني والسلطات المحلية كثفوا تدخلاتهم الميدانية خلال الأسابيع الأخيرة، في إطار جهود مشتركة تستهدف المهاجرين الساعين إلى عبور البحر سرا، سواء عبر السباحة أو ركوب “قوارب الموت”.
العمليات الأمنية لا تقتصر فقط على المهاجرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، بل تشمل أيضا جنسيات أخرى، من بينها جزائريون وباكستانيون، دخلوا التراب الوطني بطريقة قانونية باستعمال التأشيرات، غير أنهم حولوا المغرب إلى نقطة عبور نحو أوروبا، وفق تأكيد المصادر ذاتها.
كما أكدت المصادر أن عددا من المهاجرين الموقوفين هم من الشباب المغاربة المتحدرين من مدن داخلية مختلفة، والذين جرى توقيفهم بمدينة طنجة أو ضواحيها، حيث يتم الاستماع إليهم من طرف الجهات الأمنية المختصة قبل ترحيلهم إلى مدنهم الأصلية، في إطار الإجراءات القانونية المعمول بها.
وفي سياق متصل، كشفت معطيات ميدانية حصلت عليها ريف ديا من مهنيي النقل الطرقي أن سائقي سيارات الأجرة الكبيرة، التي تربط بين طنجة والفنيدق مرورا بالقصر الصغير، تلقوا تعليمات مشددة بعدم نقل المهاجرين غير النظاميين، خاصة المنحدرين من إفريقيا جنوب الصحراء، تحت طائلة المتابعة القانونية.
عدد من المهنيين أفادوا بأنهم خضعوا لتحقيقات من طرف الجهات المختصة بعد الاشتباه في نقلهم مهاجرين سريين، وهو ما دفع المصالح المعنية إلى تشديد الرقابة وتكثيف التحذيرات بشأن التواطؤ مع هذه المحاولات.
كما شملت هذه التدابير تعزيز المراقبة في محطات القطار، خاصة الرحلات المتجهة إلى مدينة البوغاز، إذ تُنزل السلطات عددا من الركاب المشتبه في نيتهم التوجه إلى الشمال بغرض الهجرة، وتُعيدهم إلى المدن التي قدموا منها.
وتُسجل هذه التحركات الأمنية المكثفة تزامنا مع فترة الصيف التي تعرف تزايدا في حركة السياح المغاربة والأجانب نحو شمال المملكة، مقابل ارتفاع ملحوظ في محاولات “الحريگ” نحو الضفة الأخرى، سواء عبر البحر أو بمحاولة اجتياز السياج الفاصل بين مدينة الفنيدق وسبتة المحتلة.






