
توافد مكثف للجالية المغربية على ميناء بني انصار وسط ارتسامات إيجابية حول الاستقبال
ريف ديا – رشيد لكزيري
يواصل ميناء بني انصار بإقليم الناظور تسجيل توافد كثيف لأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، الذين بدأوا في العودة إلى أرض الوطن لقضاء عطلتهم الصيفية بين الأهل والأحباب، في إطار عملية “مرحبا 2025” التي تشرف عليها مؤسسة محمد الخامس للتضامن.
ورصد موقع “ريف ديا” صباح اليوم مشاهد وصول إحدى البواخر القادمة من أحد الموانئ الفرنسية، على متنها 1447 مسافرا و575 مركبة، حيث عبّر عدد من أفراد الجالية المغربية عن ارتياحهم الكبير لمستوى الاستقبال وسلاسة الإجراءات الإدارية والأمنية التي خضعوا لها بالميناء.
وفي تصريحاتهم، أشاد القادمون عبر هذا المعبر البحري بـ”المعاملة المحترمة” التي لاقوها من قبل عناصر الأمن والجمارك ومختلف الأجهزة المعنية، مؤكدين أن الأجواء كانت “إيجابية ومطمئنة”، واعتبروا أن تحسن ظروف العبور يعطي دفعة معنوية كبيرة، خاصة بعد رحلة بحرية طويلة ومتعبة.
وقال أحد العائدين في حديثه لميكروفون “ريف ديا”: “تفاجأنا بسرعة الإجراءات، لم نشعر بأي ضغط، الكل كان في مستوى المسؤولية، وهذا يجعلنا نفتخر بالعودة إلى وطننا”، كما نوّه آخرون بالتنظيم المحكم داخل الميناء، وتوفير الإرشادات اللازمة لتسهيل مسار العبور.
ورغم أن فصل الصيف شارف على نهايته، إلا أن موانئ المملكة، وعلى رأسها ميناء بني انصار، ما تزال تشهد توافداً مكثفاً لأفراد الجالية المغربية، الذين اختار عدد كبير منهم العودة في هذه الفترة، تفادياً للازدحام الذي يعرفه شهر يوليوز، ويُتوقع أن تستمر هذه الحركة طيلة شهر غشت الجاري، مع اقتراب موعد الدخول المدرسي والمهني في بلدان الإقامة.
هذا التوافد يأتي ضمن السياق السنوي الذي يعرفه المغرب كل صيف، حيث تُسجّل موانئ المملكة، وعلى رأسها ميناء بني انصار، حركة دؤوبة لعودة أبناء الجالية، وسط مجهودات رسمية لتأمين مرور سلس وآمن، يعكس صورة إيجابية عن قدرة المغرب على احتضان أبنائه المغتربين في أحسن الظروف.
وتجدر الإشارة إلى أن السلطات المغربية، بتنسيق مع مختلف المتدخلين، تعمل بشكل يومي على تسهيل إجراءات الدخول عبر توفير فرق متعددة الاختصاصات، وتكثيف جهود التواصل والاستقبال، ضماناً لمرور العطلة الصيفية في أجواء يسودها الود والانتماء.
يُذكر أن عملية “مرحبا” لهذا العام تتميز باستراتيجية متطورة، تشمل جوانب تنظيمية وأمنية وصحية ولوجستيكية، تروم تعزيز روابط الجالية بوطنها الأم، بما يتماشى مع التوجيهات الملكية السامية الهادفة إلى جعل العودة إلى الوطن لحظة احتفاء لا معاناة.






