
انقطاع الإنارة يبعد العائلات عن كورنيش الناظور
ريف ديا – رشيد لكزيري
يعيش الجزء الممتد بين النادي البحري وضريح سيدي علي بكورنيش مدينة الناظور، منذ أربعة أيام متتالية، على وقع انقطاع كامل للإنارة العمومية، في وضع أثار موجة استنكار واسعة لدى الساكنة وزوار المدينة، خاصة من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، الذين يقصدون هذا الفضاء باعتباره المتنفس الرئيسي خلال الأمسيات الصيفية.
هذا الانقطاع المفاجئ، الذي تزامن مع ذروة فصل الصيف، حوّل المنطقة إلى فضاء غارق في الظلام، ما جعل العديد من الأسر تتردد في التوجه إليه ليلا، مخافة التعرض لمخاطر أمنية، خصوصا في ظل الإقبال الكبير على الكورنيش خلال هذه الفترة التي تشهد ارتفاعا ملحوظا في درجات الحرارة.
عدد من المواطنين أكدوا في تصريحات لموقع ريف ديا أن الظلام الدامس يضاعف من احتمالات وقوع السرقات وأعمال التحرش، خاصة في المناطق التي تغيب عنها المراقبة الأمنية الكافية، مشيرين إلى أن الإنارة العمومية ليست مجرد عنصر جمالي، بل ركيزة أساسية في حفظ الأمن وحماية مرتادي الفضاءات العمومية.
وحسب ما عاينته ريف ديا، فقد هجر غالبية الزوار المنطقة المظلمة نحو الجزء الآخر من الكورنيش، حيث تتوفر الإنارة العمومية، في مشهد يعكس حجم تأثير هذا العطل على الحركة السياحية والأنشطة التجارية المحيطة.
مرتادو الكورنيش من الجالية المغربية عبّروا عن خيبة أملهم من الوضع، لاسيما أنهم كانوا ينتظرون قضاء أوقات ممتعة في مسقط رأسهم، مشددين على أن استمرار هذا الخلل يعطي صورة سلبية عن المدينة، ويؤثر على جاذبيتها السياحية.
كما حذر مواطنون من أن استمرار الانقطاع قد يدفع العائلات إلى البحث عن بدائل ترفيهية أخرى خارج الكورنيش، ما قد يلحق أضرارا بالأنشطة التجارية التي تعتمد بشكل كبير على الحركة الليلية خلال الموسم الصيفي.
واعتبرت فعاليات مدنية أن هذه الحوادث تكشف عن الحاجة إلى وضع خطة صيانة دورية للبنية التحتية الخاصة بالإنارة العمومية، مع التدخل الفوري لمعالجة الأعطاب، خاصة في المواقع الحيوية التي تعرف إقبالا كبيرا من السكان والزوار.
في المقابل، لم يصدر عن المصالح المعنية أي توضيح رسمي حول أسباب الانقطاع أو موعد إصلاحه، ما يزيد من حدة الانتقادات ويعمق شعور المواطنين بأن ملف الإنارة العمومية لا يحظى بما يكفي من الاهتمام، رغم أهميته في الحياة اليومية وسلامة الفضاءات العامة.















