بركان.. استقبال شعبي ورسمي لجثمان شيخ الزاوية البودشيشية في مداغ

ريف ديا – بركان
وصل، صباح اليوم السبت، جثمان الشيخ مولاي جمال الدين القادري بودشيش، شيخ الزاوية القادرية البودشيشية، إلى مقر الزاوية بمداغ في إقليم بركان، قادماً من العاصمة الرباط في موكب جنائزي مهيب، حضره مئات المريدين وأتباع الزاوية، إلى جانب ممثلين عن السلطات المحلية وشخصيات دينية وطنية ومحلية، في مشهد جسّد الاحترام والتقدير العميق الذي كان يحظى به الراحل.
واكتظ محيط الزاوية منذ الساعات الأولى للصباح بزوار ومريدين جاؤوا من مختلف المناطق، تعبيراً عن حزنهم الكبير ووفاءً لشيخهم الروحي الذي تولى مشيخة الزاوية منذ عام 2017، حيث كان رمزاً للتصوف السني المعتدل، ومرجعاً روحياً وتعليمياً لأجيال متعددة، كرّس حياته لنشر القيم الروحية والتربوية، وتعزيز التعايش والتسامح بين أبناء المجتمع.
وعبّر المريدون عن مشاعرهم بالدموع والذكر، مستذكرين مواقف الراحل وكلماته الملهمة التي شكلت منارة روحية لكثيرين داخل المغرب وخارجه، حيث كان الشيخ مولاي جمال الدين القادري يُعتبر من أبرز أعلام التصوف بالمغرب، وساهم في حفظ التراث الصوفي وتعزيزه عبر دروسه ومحاضراته.
وأعلنت إدارة الزاوية أن صلاة الجنازة ستقام بعد صلاة العصر من يوم غد الأحد في مقر الزاوية القادرية، بمشاركة واسعة من المريدين والشخصيات الدينية والاجتماعية، إضافة إلى ضيوف من مختلف مناطق المغرب ومن خارجها، في وداع حافل يليق بمكانة الشيخ الراحل.
يُذكر أن الشيخ مولاي جمال الدين القادري بودشيش توفي مساء الجمعة عن عمر يناهز 83 سنة، بعد صراع مع المرض، مخلفاً إرثاً روحياً وعلمياً غنياً تمثل في مئات الدروس والكتابات والتوجيهات التي تركها، كما حظي بمحبة واسعة داخل الأوساط الصوفية وخارجها، وهو إرث سيبقى نبراساً لمريديه ولجميع المهتمين بالشأن الديني والروحي.










