برقية ملكية تنعي الشيخ جمال الدين القادري بودشيش وتواسي أسرته

ريف ديا – بركان

بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس برقية تعزية ومواساة إلى أسرة المرحوم فضيلة الشيخ جمال الدين القادري بودشيش، شيخ الطريقة القادرية البودشيشية، الذي وافته المنية.

وجاء في برقية جلالة الملك: «تلقينا ببالغ التأثر وعميق الأسى نعي المشمول بعفو الله ورضاه، المرحوم الشيخ جمال الدين القادري بودشيش، تقبله الله في عداد الصالحين من عباده، المنعم عليهم بالمغفرة والرضوان».

وأعرب جلالة الملك، في هذه البرقية، لكافة أفراد الأسرة الموقرة ولسائر محبي الفقيد المبرور وأتباع الطريقة القادرية البودشيشية داخل المغرب وخارجه، عن أحر التعازي وأصدق المواساة في هذا المصاب الجلل، سائلا الله تعالى أن يلهم الجميع جميل الصبر وحسن العزاء.

وأضاف جلالة الملك في نص البرقية: «وإننا لنستحضر بكل خشوع ما كان يتحلى به الفقيد الكبير من خصال المؤمنين الصالحين والأئمة المتقين، حيث كرس حياته لخدمة ديننا الإسلامي الحنيف، ونشر تعاليمه السمحة القائمة على الوسطية والاعتدال، وترسيخ قيمه الروحية الصوفية السنية، والحث على تهذيب النفوس والتربية على مكارم الأخلاق طلبا لمرضاة الله تعالى، ومحبة في نبيه الكريم وآله الأشراف الطاهرين، في تعلق متين بأهداب العرش العلوي المجيد، وإخلاص دائم لثوابت الأمة، ووفاء مكين للبيعة الوثقى، ولإمارة المؤمنين التي نتقلد أمانتها العظمى».

وختم جلالة الملك برقيته بالدعاء للفقيد بأن «يجزيه أحسن الجزاء وأوفاه عما أسداه لوطنه ولدينه من جليل الأعمال، وعما قدم بين يدي ربه من صالح المبرات، وأن يمطر شآبيب رحمته على روحه الطاهرة، ويسكنه فسيح جنانه مع النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا».

هذا، وقد خلف رحيل الشيخ جمال الدين القادري بودشيش حزنا عميقا في أوساط الطريقة القادرية البودشيشية ومحبيها، الذين عبّروا عن اعتزازهم بمآثره الروحية والإنسانية، وما تركه من إرث ديني وثقافي غنياّ في تاريخ التصوف بالمغرب.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة adblock

المرجوا توقيف برنامج منع الإعلانات لمواصلة التصفح