فرنسا تصدر مذكرة توقيف دولية بحق دبلوماسي جزائري

ريف ديا- وكالات
أصدرت السلطات القضائية الفرنسية، يوم 25 يوليوز 2025، مذكرة توقيف دولية بحق “س.س”، مسؤول سابق في السفارة الجزائرية بباريس، وذلك في إطار التحقيقات الجارية بشأن اختطاف واحتجاز المعارض الجزائري أمير بوخرص، المعروف باسم “أمير دي زد”، في أبريل من العام الماضي.
وأكد مصدر مطلع على الملف أن النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب كانت قد طالبت بإصدار المذكرة في 23 يوليوز، مستندة إلى وجود “شكوك جدية” حول تورط المتهم، البالغ من العمر 37 سنة، في تنفيذ عملية اختطاف واحتجاز ضمن شبكة إرهابية وعصابة إجرامية.
ويأتي هذا التطور بعد أن تعرض بوخرص للاختطاف في 29 أبريل 2024 بمنطقة فال-دو-مارن في ضواحي باريس، حيث بقي محتجزاً لمدة 27 ساعة في ظروف وصفتها التحقيقات بـ”المأساوية”، قبل أن يتم إطلاق سراحه في الأول من ماي من نفس العام.
وكشف بوخرص، الذي يقيم في فرنسا منذ 2016 وحصل على اللجوء السياسي عام 2023، أنه عاش تجربة “رؤية الموت” خلال فترة احتجازه في الغابة، وسط تهم متبادلة بين فرنسا والجزائر، حيث أصدرت الأخيرة تسع مذكرات توقيف دولية بحقه تتعلق بالاحتيال والأنشطة الإرهابية، إلا أن القضاء الفرنسي رفض تسليمه بناءً على تلك الادعاءات في 2022.
ويُعتقد أن “س.س” دخل إلى الأراضي الفرنسية بغطاء دبلوماسي بصفته السكرتير الأول في السفارة الجزائرية، ما يثير تساؤلات حول استغلال الحصانة الدبلوماسية في القضية، خاصة بعد أن غادر المتهم فرنسا، حسب ما أوضح إريك بلوفييه، محامي بوخرص، الذي اعتبر هذه المذكرة خطوة حاسمة لـ”منع إفلات العملاء الجزائريين المتورطين من العقاب”، مستدركاً إمكانية لجوء المتهم إلى الحصانة الدبلوماسية لتجنب المحاكمة.
وفي سياق متصل، وجهت السلطات الفرنسية اتهامات إلى سبعة أشخاص على الأقل، بينهم موظف قنصلي جزائري، يُشتبه في قيامهم بتنفيذ عملية الاختطاف مقابل أجر مادي، دون دوافع سياسية واضحة، مما يضفي أبعاداً جنائية على القضية ويزيد من تعقيدها.
وعلى خلفية هذه التطورات، يُتوقع أن يؤدي اعتقال “س.س” في المستقبل إلى الكشف عن الجهة التي أصدرت أوامر تنفيذ العملية، في ظل غياب تعاون من الجانب الجزائري، مما يُفاقم من حدة التوتر الدبلوماسي بين باريس والجزائر الذي تصاعد منذ صيف 2024.







