بيان منظمة حقوقية يثير الجدل بعد تضامنها مع شرطي متهم بطلب رشوة بمراكش

ريف ديا – مراكش
أثار بيان صادر عن المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد موجة واسعة من الجدل، عقب إعلانها تضامنها “اللامشروط” مع ضابط أمن بفرقة السير الطرقي بمدينة مراكش، أوقف مؤقتا عن العمل على خلفية شبهة تورطه في طلب رشوة من سائح أجنبي.
المنظمة، التي تحمل في اسمها شعار “محاربة الفساد”، اعتبرت في بيانها أن أي قرار بطرد أو متابعة الضابط سيكون “هدية مجانية لأعداء الوطن في الخارج”، مشيرة إلى أن السائح الذي وثّق الحادثة “مشبوه فيه”، وربما تعمد ارتكاب مخالفة مرورية لاستدراج الشرطي وتصويره بواسطة كاميرا مخفية في نظاراته.
وزعمت الهيئة الحقوقية أن نشر الفيديو تم عبر “صفحات مشبوهة تابعة للمخابرات الجزائرية” في محاولة “بائسة للإساءة إلى صورة المغرب”، داعية السلطات إلى فتح بحث مع السائح ومتابعته في حالة اعتقال، بحجة أن القانون المغربي يجرم تصوير الأشخاص والتشهير بهم دون إذن مسبق.
ورغم تأكيدها على مبدأ “ربط المسؤولية بالمحاسبة”، فإن المنظمة شددت على رفضها لأسلوب التشهير، وأشادت بـ”جهود المديرية العامة للأمن الوطني في محاربة الجريمة وحماية النظام العام”، موجهة تحية خاصة إلى مديرها العام، عبد اللطيف حموشي.
وتجدر الإشارة إلى أن ولاية أمن مراكش كانت قد فتحت، يوم الجمعة 8 غشت الجاري، تحقيقا معمقا في ملابسات القضية، وأخضعت الشرطي المعني لإجراءات البحث الإداري، بالتزامن مع قرار توقيفه مؤقتا عن العمل، في إطار المساطر التأديبية المعمول بها، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج التحقيق.







