قصف إسرائيلي غادر يودي بحياة مراسل الجزيرة أنس الشريف بغزة

ريف ديا – الناظور

في مشهد مؤلم يختزل فصول المأساة التي يعيشها قطاع غزة منذ أشهر، استُشهد الصحفي الفلسطيني أنس الشريف، مراسل قناة “الجزيرة”، في غارة جوية إسرائيلية استهدفت محيط بوابة مجمع الشفاء الطبي، أثناء قيامه بواجبه المهني في تغطية القصف العنيف الذي يطال المدينة.

الشريف، البالغ من العمر 30 عامًا، وُلد في مخيم جباليا، وبدأ مسيرته الإعلامية من الميدان، قبل أن ينضم إلى فريق “الجزيرة” مراسلًا في شمال غزة، حيث عُرف بإصراره على البقاء في قلب الأحداث رغم المخاطر المتزايدة، متحديًا تهديدات الاحتلال، ومصرًا على نقل صورة المعاناة الإنسانية من داخل المناطق المحاصرة.

وقبيل استشهاده بساعات، بثّ الشريف مقطعًا مصورًا عبر منصاته، قال فيه: “القصف لا يتوقف منذ ساعتين… العدوان يشتد على غزة”، في كلمات بدت كأنها وصيته الأخيرة.

وكان الصحفي الفلسطيني قد فقد والده في قصف إسرائيلي العام الماضي، لكنه واصل عمله الميداني، معتبرًا أن “الصوت الذي لا يصل… يموت مرتين”.

الجيش الإسرائيلي أعلن أن الغارة استهدفت “خلية تابعة لحماس” بزعم أن الشريف كان جزءًا منها، وهي اتهامات رفضتها مؤسسات حقوقية وصحفية، معتبرة أن ما جرى “جريمة جديدة ضد الصحافة” في غزة، التي فقدت أكثر من 200 إعلامي منذ بدء الحرب.

رحيل أنس الشريف، الذي ترك خلفه زوجة وطفلًا صغيرًا، يعيد إلى الواجهة قضية استهداف الصحفيين في النزاعات المسلحة، ويفتح مجددًا النقاش حول مسؤولية المجتمع الدولي في حماية الإعلاميين، باعتبارهم شهودًا على الحقيقة وأصواتًا لا غنى عنها في زمن الحرب.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة adblock

المرجوا توقيف برنامج منع الإعلانات لمواصلة التصفح