ستة من معتقلي “حراك الريف” يضربون عن الطعام والماء تضامناً مع ضحايا التجويع في غزة والسودان

ريف ديا – الناظور

أعلن ستة من معتقلي “حراك الريف” في سجن طنجة 2، هم ناصر الزفزافي، ومحمد جلول، ونبيل أحمجيق، ومحمد حاكي، وسمير إغيذ، وزكريا أضهشور، دخولهم في إضراب عن الطعام والماء لمدة 48 ساعة، ابتداء من يوم الإثنين، تعبيراً عن تضامنهم مع المدنيين المتضررين من سياسة التجويع في كل من قطاع غزة والسودان، واحتجاجاً على ما وصفوه بـ”التقاعس الدولي” في مواجهة الأوضاع الإنسانية الكارثية.

وجاء في بيان المعتقلين أن هذه الخطوة “رمزية وذات دلالة أخلاقية وسياسية”، وأنها “رسالة تضامن وإنذار من داخل أسوار السجن” ضد ما يعيشُه المدنيون في المنطقتين من حرمان قاسٍ من الغذاء والماء، مشددين على أن المجتمع الدولي مطالب بتحمل مسؤولياته ووقف “جرائم الإبادة” التي تطال الأبرياء.

وتعكس هذه المبادرة استمرار معتقلي “حراك الريف” في التعبير عن مواقف سياسية وإنسانية، في ظل ظروف احتجاز توصف من طرف حقوقيين بـ”الصعبة”، منذ إدانتهم على خلفية احتجاجات 2016 و2017 التي رفعت مطالب اجتماعية واقتصادية بالمنطقة.

وتأتي هذه الخطوة على وقع تقارير أممية تحذر من أن أكثر من 470 ألف شخص في قطاع غزة يواجهون حالة جوع كارثية (المرحلة الخامسة من التصنيف الأممي)، فيما يحتاج عشرات الآلاف من الأطفال والنساء إلى علاج عاجل لسوء التغذية الحاد، وسط انهيار شبه كامل للخدمات الصحية والغذائية، ووفاة ما لا يقل عن 98 طفلاً بسبب الجوع منذ أكتوبر 2023، وفق بيانات “اليونيسف” وبرنامج الأغذية العالمي.

أما في السودان، فتؤكد منظمات إنسانية أن نحو 24.6 مليون شخص، أي نصف سكان البلاد تقريباً، يواجهون انعداماً حاداً في الأمن الغذائي، مع تسجيل تراجع حاد في الإنتاج الزراعي وارتفاع كبير في أسعار الغذاء، ما يهدد أكثر من 770 ألف طفل بسوء التغذية الحاد، في ظل تفشي أمراض مثل الكوليرا ونقص المياه النظيفة، وفق منظمة الصحة العالمية وبرنامج الأغذية العالمي.

ويعيد هذا الإضراب الرمزي طرح سؤال مدى قدرة الأصوات المنطلقة من وراء القضبان على لفت الانتباه إلى مآسي إنسانية عابرة للحدود، وإلى حجم المسؤولية الملقاة على عاتق المجتمع الدولي أمام أزمات إنسانية متفاقمة.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة adblock

المرجوا توقيف برنامج منع الإعلانات لمواصلة التصفح