الناظور.. زورق فانتوم يودي بحياة مرشح الهجرة السرية بالبركانيين

ريف ديا – الناظور
أجهضت عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي لرأس الماء، التابع لسرية زايو وجهوية الناظور، اليوم الاثنين، محاولة جديدة للهجرة غير النظامية انطلاقا من شاطئ “تمرسات” بجماعة رأس الماء، المقابل للجزر الجعفرية المحتلة.
العملية الأمنية مكنت من توقيف حوالي 25 مرشحا للهجرة السرية، فيما تمكن قارب مطاطي سريع من نوع “فانطوم” من الإبحار وعلى متنه نحو عشرة أشخاص في اتجاه السواحل الإسبانية، بينما لقي أحد المرشحين مصرعه غرقا، ولا تزال الأبحاث متواصلة لانتشال جثته.
وجاء التدخل، بحسب مصادر محلية، بعد توصل مصالح الدرك الملكي بمعلومات دقيقة حول نشاط مشبوه في المنطقة، ليتم التحرك بشكل عاجل وتطويق المكان، ما أفضى إلى إيقاف عدد من المهاجرين قبل ركوبهم القارب، في حين تمكن الأخير من الإفلات بفضل سرعته الكبيرة.
وتواصل المصالح الأمنية المختصة تحقيقاتها مع الموقوفين للكشف عن هوية المنظمين المحتملين لهذه العملية، في إطار جهود مكافحة شبكات الهجرة السرية والاتجار بالبشر، وتقديم المتورطين أمام القضاء.
وتعيد هذه الواقعة إلى الأذهان حادثا مماثلا قبل أيام قليلة، حين نجح قارب “فانطوم” آخر في تهريب مجموعة من المرشحين انطلاقا من شاطئ السعيدية، بعد وصولهم إلى عرض البحر عبر دواسات مائية.
وتعتبر قوارب “الفانطوم” إحدى الوسائل المفضلة لدى شبكات التهريب نظرا لسرعتها وقدرتها على المناورة، وهي التقنية التي سبق استعمالها السنة الماضية انطلاقا من سواحل “ليروشي” بجماعة رأس الماء.
وحسب شهادات مهاجرين وصلوا إلى الضفة الأوروبية، فإن تكلفة الرحلة عبر هذه القوارب تصل إلى نحو 12 مليون سنتيم، وتتم في ظروف مناخية صعبة، ضمن تنظيم محكم يشمل وسطاء وتبادل شفرات سرية عبر مقاطع فيديو مشفرة قبل تسليم المبالغ المالية.
ويرى مهتمون أن عودة نشاط هذه القوارب مرتبطة بالإجراءات الأمنية المشددة على السواحل الناظورية، ما دفع شبكات التهريب إلى تحويل أنشطتها نحو سواحل جهة الشرق، بحثا عن منافذ بديلة لعبور المهاجرين نحو شبه الجزيرة الإيبيرية.







