جمعية حقوقية تحرك ملف العمال الحدوديين بمليلية بعد تدهور أوضاعهم

ريف ديا – الناظور
أعلنت جمعية الريف الكبير لحقوق الإنسان عن انخراطها في الدفاع عن العمال المغاربة الذين توقفت عنهم أعمالهم في مدينة مليلية المحتلة، والمعروفين باسم “العمال الحدوديين”، إثر الإجراءات الجديدة التي فرضتها السلطات الإسبانية، والتي أدت إلى تدهور خطير في أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية.
وجاء ذلك خلال اجتماع تشاوري عقدته الجمعية مع عدد من هؤلاء العمال بمدينة بني أنصار، ناقشوا خلاله واقعهم المأزوم وإمكانية إيجاد حلول عاجلة تعيد لهم حقوقهم التي فقدوها بعد جائحة كورونا والإجراءات الحدودية المشددة.
وفي بلاغ رسمي عممته الجمعية، أشارت إلى أن فرض التأشيرة على سكان إقليم الناظور للدخول إلى مليلية المحتلة، وسط غياب موقف واضح من الحكومة المغربية، تسبب في توقف عودة العمال إلى أماكن عملهم، مما حرّمهم من ممارسة أنشطتهم الاقتصادية.
وأوضح البلاغ أن هذه الفئة لم تتلق أي دعم أو حلول من الجهات المعنية بالمغرب أو من الإدارة الإسبانية، ما أدى إلى فقدان امتيازاتهم المهنية والاجتماعية، وعلى رأسها توقف المساهمات في الضمان الاجتماعي بمليلية، وفقدان التأمين الصحي وحقوق التقاعد.
وأكدت الجمعية أن النظام الجديد للمعبر الحدودي مع مليلية يمنع فعليا دخول العمال الحدوديين، ما يجردهم من حقهم في العمل ويضاعف من معاناتهم.
وفي ختام الاجتماع، اتفق الحاضرون على إطلاق مشاورات واسعة لتأطير المتضررين خلال الأسبوعين المقبلين، تمهيدا لعقد لقاء موسع لوضع استراتيجية نضالية واضحة ترمي إلى استرجاع الحقوق والكرامة.
وطالبت الجمعية جميع المتضررين بالتواصل معها عبر التعليقات أو الرسائل الخاصة، مشيرة إلى أنها ستعلن عن موعد ومكان الاجتماع القادم قريباً.
وتأتي هذه المبادرة في ظل استمرار أزمة عميقة يعاني منها العمال الحدوديون، ما يتطلب تحركا جاداً ومسؤولاً من كافة الجهات لإنقاذ وضعية هذه الفئة وضمان حقهم في العمل والكرامة.







