تضارب الأنباء حول مشيخة الزاوية القادرية البودشيشية ورسالة من المنشد نجيب فضولي إلى الملك محمد السادس

اعداد:محمد الحدوشي
تضاربت الأنباء، اليوم الأربعاء، بشأن ما تم تداوله على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول تنازل شيخ الطريقة القادرية البودشيشية، سيدي منير القادري بودشيش، عن المشيخة لصالح شقيقه الأصغر معاذ.
وبادر عدد من مريدي الزاوية والمتعاطفين معها إلى نفي هذه الأخبار جملة وتفصيلًا، عبر بيان توضيحي نُشر على صفحات بعض المريدين، من بينهم المنشد نجيب فضولي، حيث وصف البيان الخبر المتداول بأنه “باطل ولا أساس له من الصحة”، معتبرًا إياه “افتراءً وفعلًا مغرضًا” تسعى من ورائه جهات إلى شق الصف وإضعاف الطريقة.
وأكد البيان أن شيخ الزاوية، سيدي منير القادري بودشيش، ما يزال على رأس المشيخة، متمسكًا برسالته الروحية في خدمة الدين والوطن تحت إمارة المؤمنين، جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيّده، مشددًا على وحدة الصف وثبات المنهج.
وفي خضم هذا الجدل، وجّه المنشد نجيب فضولي رسالة مفتوحة على صفحته بموقع “فيسبوك” إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ناشد فيها تدخّل جلالته لحماية وحدة الزاوية وصون إرثها الروحي.
وجاء في نص الرسالة:
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى المقام العالي بالله صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده،
مولاي أمير المؤمنين،
نحن مريدي الطريقة القادرية البودشيشية، الذين تربوا في كنف الزاوية الشريفة على نهجها القويم وثوابتها الراسخة: الله، الوطن، الملك.
نهلنا من معين شيوخنا الأجلاء، سيدي الحاج حمزة، وسيدي جمال الدين، وشيخنا سيدي مولاي منير، حب الوطن والوفاء لقيادته ووحدة الصف.
مولاي، نحن على السمع والطاعة لأوامركم الشريفة، وقلوبنا مخلصة لبيعتكم الشرعية، غير أن مسيرة هذه الزاوية المباركة اليوم رهينة بقيادة وُليت أمرها لمن لا نراه أهلًا لها، الأمر الذي يهدد وحدة المريدين وتماسك الصف.
قلوبنا معلقة بولي نعمتنا الروحي مولاي منير، ونرجو من جلالتكم التدخل بما أوتيتم من حكمة لصون هذا الإرث الروحي والوطني، وحماية الزاوية من التفرقة والشتات.
حفظكم الله يا مولاي ذخراً وملاذاً للوطن والدين.
خدام أعتابكم الشريفة،
مريدو الطريقة القادرية البودشيشية.
وأرفق نجيب فضولي رسالته بصور للشيخ الراحل جمال الدين القادري البودشيش، وهو يوقّع على وصية انتقل بموجبها أمر المشيخة إلى الشيخ سيدي منير، معتبرًا أن هذه الوثيقة تمثل عهدًا روحياً يجب الحفاظ عليه.
إلى حدود كتابة هذا التقرير، لم يصدر أي بلاغ رسمي من الزاوية القادرية البودشيشية يؤكد أو ينفي ما أثير حول المشيخة، وسط استمرار الجدل بين المريدين على منصات التواصل الاجتماعي، بين مكذّب للشائعات ومطالبٍ بالتدخل الملكي لحسم الخلاف

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى