
تراجع محاولات التسلل سباحة نحو مليلية المحتلة
ريف ديا – مليلية
أكدت مندوبة الحكومة في مليلية المحتلة، صابرينا موح، أن عدد محاولات الدخول إلى المدينة سباحة منذ بداية العام الجاري ظل في مستويات مماثلة لما تم تسجيله سنة 2024، التي عرفت 736 محاولة، مشيرة إلى أن هذه الأرقام تمثل تراجعاً مقارنة بشهر غشت 2023، حين تجاوزت المحاولات الألف في شهر واحد.
وأوضحت موح أن الهجرة نحو مليلية تبقى “ظاهرة حية” لا ترتبط بفترات معينة، بل تشهد تطوراً مستمراً على مدى السنوات الست التي قضتها على رأس المندوبية، معتبرة أن تقييم الوضع لا ينبغي أن يتم بمقارنته مع نقاط عبور أخرى مثل سبتة أو جزر الكناري، لأن الأمر يتطلب عملاً أمنياً متواصلاً لحماية الحدود.
ووفق معطيات أوردتها صحيفة الفارو دي مليلية عن مصادر بالمندوبية، فإن التعاون الأمني مع السلطات المغربية مستمر بنفس الوتيرة، ما ساهم في تعزيز الرقابة البحرية، خاصة خلال فصل الصيف، حيث تتيح الظروف الجوية وحالة البحر فرصاً أكبر لمحاولات العبور، مشيدة بدور التنسيق الثنائي في الحد من الضغط الهجروي، مثمنة جهود قوات الأمن الإسبانية في هذه الفترة.
وفي بداية شهر غشت الجاري، أحبطت عناصر الحرس المدني الإسباني محاولة سباح مغربي الوصول إلى مليلية رغم قوة الأمواج، في إطار عمليات المراقبة اليومية للشريط الساحلي، كما شهدت الأسابيع الأخيرة توافد مجموعات من الشباب المغاربة على محيط معبر بني أنصار، في انتظار فرصة لعبور الحدود نحو المدينة المحتلة.
واعتبرت مندوبة الحكومة أن هذه المشاهد تعكس استمرار الظاهرة، التي وصفتها بـ“المأساة الإنسانية” التي تدفع أشخاصاً للهروب من الفقر والجوع بحثاً عن حياة أفضل، مشددة على أن ملف الهجرة “حساس ومعقد”، ويجب إدارته وفق القوانين المعمول بها، بعيداً عن منطق التجريم، وبما ينسجم مع توجهات الحكومة المركزية.






