جرائم بيئية في واضحة النهار…وجب التدخل الفوري للسيد عامل الناظور

ريف ديا – احمد علي المرس
حماية الشاطئ من التلوث وصون مكوناته البيئية والإيكولوجية ليست ترفًا أو خيارًا ثانويًا، بل التزام قانوني ودستوري واضح، حيث ينص الفصل 31 من الدستور المغربي على حق المواطنات والمواطنين في بيئة سليمة، كما يفرض القانون 12-03 المتعلق بدراسات التأثير على البيئة ضرورة حماية المنظومات الإيكولوجية من أي نشاط مضر أو ملوث.
وعليه، فإن ما جرى بأرخبيل شاطئ بوقانا من أعمال تخريبية ممنهجة، عبر نزع الغطاء النباتي النادر بواسطة آليات الحفر، وتمهيد المساحات الطبيعية لمآرب ربحية ضيقة، يعتبر جريمة بيئية قائمة الأركان تستوجب تدخلًا عاجلًا من الجهات المعنية: مديرية المياه والغابات بصفتها الوصية على الثروات الطبيعية، والسلطة المحلية ببني انصار بصفتها الضامنة لتطبيق القانون، والمجلس الجماعي باعتباره شريكًا في التخطيط والتنمية المستدامة.
إننا نطالب بفتح تحقيق شفاف ومستعجل، وتطبيق المقتضيات القانونية والزجرية الواردة في القانون الجنائي البيئي، وضرب بيد من حديد على أيدي كل من سولت له نفسه ارتكاب هذا الجرم الشنيع في حق البيئة. كما يجب تحرير محضر بالواقعة مدعوم بالصور والتقاط الأدلة، باعتبارها وسيلة إثبات أساسية، مع التأكيد أن السيد عامل الإقليم له السلطة القانونية لتحريك المسطرة الجنائية في هذه النازلة، حتى يأخذ القانون مجراه الطبيعي.
فالسكوت عن هذه الأفعال لا يقل جرمًا عن ارتكابها، بل يرقى إلى مستوى التواطؤ السلبي الذي يستدعي هو الآخر المساءلة.
إن حماية شاطئ بوقانا ليست فقط مسؤولية الدولة، بل مسؤولية جماعية تستوجب وعي المواطنين ودفاعهم عن محيطهم الطبيعي، باعتباره مجالًا حيويًا للعيش الكريم والتنمية المستدامة.











