قصة الكوميسير الحاج ثابت التي هزّت المملكة و آخر من نفّذ فيه الحكم بالمغرب

ريف ديا – احمد علي المرس

في سجلات التاريخ الحديث للمغرب، ثمة صفحات سوداء لا يمكن محوها، ولو بعد سنين، وواحدة من أكثر هذه الفصول إيلامًا هي قضية محمد مصطفى تابت، الرجل الذي اهتز المغرب على وقع فضيحته، لتكشف هشاشة مؤسسات السلطة في مواجهة الانتهاكات الجسيمة.

هذه الأحداث، التي وقعت بين عامي 1992 و1993، تحذّر من استغلال القوة والسلطة لارتكاب جرائم لا تُغتفر، وتفتح الباب للتساؤل: ماذا لو وقعت مثل هذه النازلة في عصرنا الحالي المليء بالتكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي؟

ولد مصطفى تابت المعروف بالكوميسير الحاج ثابت عام 1939 بالدار البيضاء، وعمل مدرسًا قبل أن يلتحق بالأكاديمية الملكية للشرطة عام 1974، ثم ينخرط في صفوف المخابرات العامة سنة 1975. على السطح، بدا متدينًا ملتزمًا، لكن الحقيقة التي انكشفت لاحقًا كانت صادمة، استغلال منصبه لاختطاف واغتصاب النساء والفتيات، مع تسجيل هذه الجرائم بالفيديو لابتزاز الضحايا وتهديدهم.

على مدى سنوات، تم التستر على جرائمه، وكان هناك متورطون ضمن المحيط الرسمي، بما في ذلك طبيب يزعم قيامه بعمليات ترقيع البكارة لتضليل التحقيقات، ووفق التحقيقات، تراوح عدد الضحايا بين 600 و1200 امرأة، معظمهن قاصرات.

انكشفت القضية وتفجرت بعد أن شاهد طالب مغربي في إيطاليا شريطًا يظهر فيه أخته، ما دفع الملك الحسن الثاني لفتح تحقيق عاجل، وفي فبراير 1993، داهمت السلطات منزله وعُثر على 118 شريط فيديو، وقائمة بأسماء عشرات النساء، وكوكايين، وأدوات تصوير.

حُكم تابت، واعترف بممارسة الجنس مع نحو 1500 امرأة، زاعمًا أن الضحايا كن طوعيات، رغم الأدلة القاطعة على العكس، وفي مارس 1993، أُدين بالإعدام، ونُفذ الحكم في 5 شتنبر 1993، ليكون آخر شخص يُنفذ فيه حكم الإعدام في المغرب حتى اليوم.

هذه القضية ليست مجرد حادثة فردية، بل مرآة لعصور الظلام التي عاشها المغرب، حيث السلطة والسياسة تغطيان على الانتهاكات، ويستغل الظلم غياب الإعلام والرقابة.

اليوم، مع تطور وسائل التواصل الاجتماعي وانتشار المنصات الرقمية، لن يسمح التاريخ بأن يختبئ أي ظالم خلف قناع السلطة.

تعليق واحد

  1. انتبه للأخطاء اللغوية والنحوية، وكان عليك منح التشويق في مقالك وكتابته على شكل ملف مجزأ وسرد معلومات أكثر لأن ملف التابث ملف مليء بالأحداث

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة adblock

المرجوا توقيف برنامج منع الإعلانات لمواصلة التصفح