
تكريم حفظة القرآن في أجواء روحانية بالناظور
ريف ديا – رشيد لكزيري
في أجواء مفعمة بالروحانية والبهجة، اختتم المجلس العلمي المحلي لإقليم الناظور فعاليات الدورة الصيفية لتحفيظ القرآن الكريم بحفل تكريمي استثنائي، نظم يوم السبت 22 صفر 1447هـ، الموافق لـ16 غشت 2025م، برحاب مسجد محمد السادس بالناظور الجديد، وذلك احتفاءً بذكرى ثورة الملك والشعب وعيد الشباب المجيد، وتنزيلاً لمشروع خطة تسديد التبليغ.
الحفل، الذي أشرف على تسييره الأستاذ عبد السلام السقالي عضو المجلس العلمي المحلي، انطلق بقراءة جماعية لسورة الفجر، قبل أن يستهل البرنامج بكلمة ترحيبية رحبت بالحضور الكريم وأكدت على أهمية هذه الدورة في غرس قيم القرآن الكريم بين الأجيال الصاعدة.
وتنوعت فقرات الحفل بين إنشاد تلاميذ وتلميذات الدورة الصيفية، وكلمة مؤثرة ألقاها الطفل محمد أمين برمو باسم الأطفال المشاركين، لتنال إعجاب الحضور، إلى جانب قصيدة شعرية بعنوان “خدمة الوحي” للأستاذ عبد الواحد أزحاف، الذي أشاد بجهود المجلس العلمي برئاسة العلامة سيدي ميمون بريسول ومدرسة الإمام مالك للتعليم العتيق بالناظور.
كما أمتع الحضور تلاميذ وتلميذات حافظون للقرآن الكريم بقراءات فردية، قبل أن تتوجه كلمة توجيهية من فضيلة العلامة سيدي ميمون بريسول، رئيس المجلس العلمي المحلي، رحب فيها بالحضور وبالسيد رئيس المجلس العلمي المحلي لإقليم كرسيف فضيلة الدكتور عزيز حفياني، مشيدًا بجهود المرشدين والمحفظين في خدمة كتاب الله، مؤكدًا أن هذه الدورة أسفرت عن حفظ خمسة من المشاركين للقرآن الكريم بالكامل بفضل التزامهم ومثابرتهم، وأوضح أن الدورة الصيفية استهدفت 218 مركزًا وبلغ عدد المستفيدين 7000 مشارك ومشاركة.
ومن جهته، أشاد الدكتور عزيز حفياني بالمبادرة القرآنية، مستعرضًا مقتطفات من وصايا أبي إسحاق الإلبيري، وموجهًا نصائح قيّمة للتلاميذ وأولياء أمورهم حول حفظ القرآن الكريم وتدبره، مؤكداً أن المغاربة يشتهرون بالقرآن الكريم ويشهد لهم حفظه منذ القدم.
واختتم الحفل بفقرة التكريم التي شملت المستفيدين الأكثر حفظًا من الدورة الصيفية، موزعين حسب عدد الأحزاب المحفوظة، كما تم تكريم أربعة محفظين ومحفظات بعمرة، عرفانًا بجهودهم المتميزة خلال الدورة وطوال السنة، وأشرف على تنظيم هذه الفقرة الأستاذ عبد الحميد معيوف من المجلس العلمي المحلي.
وختم الحفل بالدعاء الصالح لمولانا أمير المؤمنين الملك محمد السادس، ولعموم المسلمين، تقدمه الدكتور عمر أفقير عضو المجلس العلمي المحلي بالناظور، في لفتة روحانية خالصة اختتمت بها هذه الاحتفالية القرآنية المتميزة، التي جسدت التزام المجلس العلمي بالناظور بتعزيز القيم القرآنية بين أجيال المستقبل.
هذا الحفل التكريمي لم يكن مجرد مناسبة احتفالية، بل تأكيد على استمرار المغرب في مساره الثابت كبلد للقرآن الكريم، محافظًا على تراثه الروحي والتربوي تحت القيادة الرشيدة لمولانا أمير المؤمنين.










































































































































