
التسول باسم القرآن.. ظاهرة تعكر صفو صيف الناظور
ريف ديا – الناظور
مدينة الناظور خلال فصل الصيف انتشار عدد من الظواهر التي تؤثر سلبا على جمالية المدينة وتزعج سكانها وزوارها، سواء من المغاربة المقيمين في الخارج أو القادمين من باقي مدن المملكة لقضاء عطلاتهم على شواطئ المدينة الخلابة.
ومن بين هذه الظواهر، يبرز التسول الذي يمارسه عدد من الشباب والقاصرين في شوارع المدينة، حاملين ألواح تحفيظ القرآن الكريم، يجوبون الأسواق و الأماكن المكتضة بالزوار ويقدمون أنفسهم على أنهم طلبة معاهد وكتاتيب قرآنية تابعة للإقليم.
طاقم موقع ريف ديا سلط الضوء على الظاهرة، من خلال الاقتراب من بعض الشباب الممارسين للظاهرة ، واكتشف أن أغلب هؤلاء الشباب لا يحفظون سوى قصار السور، و الاغرب أن جميع المتسولين يأتون الى الناظور صيفا من احدى مدن الداخل من اجل انعاش دخلهم ، و لو بطرق النصب على الناس باسم الحاجة و طلبة القرأن الكريم .
وفي حديث مع أحدهم، أكد لنا أن الهدف من هذه الممارسة هو جمع بعض المال لإعالة أسرهم، معترفا أنهم ليسوا من حفظة القرآن الكريم ويستخدمون اللوح لاستجداء المارة.
و في حديث له مع الموقع قال أحد المواطنين من مغاربة العالم أن الوضع أصبح مقلقا ، و أصابع الاتهام تشير الى شبكات التسول تستغل القاصرين و الشباب عبر ارسالهم الى الناظور من أجل التسول .
في هذا السياق، تواصل طاقم الموقع مع العلامة ميمون بريسول، رئيس المجلس العلمي المحلي بالناظور ومدير معهد الإمام مالك، للوقوف على تأثير هذه الظاهرة على المعهد والكتاتيب القرآنية بالإقليم.
وأشار الأستاذ ميمون بريسول إلى أن الظاهرة ليست جديدة على الإقليم، إذ تتواجد منذ أكثر من 30 سنة. واستعرض حادثة شخصية تعرض لها حين اقترب منه متسول يحمل لوحاً وقدم نفسه طالباً بالمعهد، قبل أن يتلعثم عند سؤاله عن اسم المدير، غير مدرك أنه يتحدث مع مدير المعهد نفسه.
وأكد بريسول أن الوضع يسيء إلى صورة المعهد، الذي يوفر كافة الشروط اللازمة لطلبته، بما في ذلك المأكل والمشرب والمبيت، بمساهمة المجلس العلمي والمندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية وبعض المحسنين، مشدداً على ضرورة التصدي بحزم لهذه الممارسات التي تهدف إلى النصب على ساكنة المدينة وزوارها باسم القرآن الكريم.






