المغرب يعزز أسطوله الجوي بطائرة جديدة لمكافحة حرائق الغابات
ريف ديا – الرباط
في إطار استراتيجيته الاستباقية لمواجهة موجة الحرائق التي تتكرر كل صيف، ضم المغرب إلى أسطوله الجوي المخصص للإطفاء طائرة حديثة من نوع “تيربو تراش” Ayres 710P، لتصبح بذلك ثامن طائرة متخصصة في مكافحة النيران بعد سبع طائرات سابقة، في خطوة تعكس عزم المملكة على تعزيز قدراتها في التصدي للكوارث الطبيعية وحماية الغطاء الغابوي.
مصادر مطلعة أوضحت أن هذه الطائرة، التي كان استخدامها الأصلي موجها للأعمال الزراعية ورش المبيدات، خضعت لتعديلات تقنية دقيقة جعلتها قادرة على التدخل في إخماد الحرائق بكفاءة عالية، حيث ستعمل جنبا إلى جنب مع طائرات الكاناداير CL-415 لتأمين تغطية جوية شاملة حتى في أصعب التضاريس والمناطق الوعرة.
من الناحية التقنية، تتوفر “تيربو تراش” على محرك توربيني من نوع Pratt & Whitney PT6A-65AG بقوة تصل إلى 1300 حصان، مع خزان مركزي يستوعب نحو 2687 لترا من السوائل، ما يتيح تنفيذ عدة عمليات إطفاء متتالية دون الحاجة إلى إعادة التزود بشكل متكرر، حيث يؤكد خبراء الطيران أن هذه السعة الكبيرة تعزز سرعة الاستجابة وتقلص زمن التدخل في بؤر الحرائق.
كما يتميز التصميم العملي للطائرة باستهلاك وقود يتراوح بين 227 و303 لترات في الساعة، ومدى تحليق طويل يسمح لها بالعمل في ظروف مناخية صعبة، فضلا عن قدرتها على المناورة على ارتفاعات منخفضة للوصول إلى مناطق يتعذر على الطائرات الأكبر حجما التدخل فيها.
ويرى محللون أن إدماج هذه الطائرة الجديدة ضمن المنظومة الوطنية لمكافحة الحرائق يمثل خطوة استراتيجية في ظل التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة صيفا، معتبرين أن التنسيق بين “تيربو تراش” والكاناداير يعكس استثمارا طويل الأمد في حماية الغابات والموارد الطبيعية وضمان جاهزية فرق الإطفاء للتدخل السريع في مواجهة أي طارئ.







