لاعب المغرب التطواني يعبر الى سبتة سباحة

ريف ديا – تطوان

شهدت الساحة الرياضية المغربية، خلال الأيام الأخيرة، واقعة غير مسبوقة أثارت اهتمام الإعلام والجماهير على حد سواء، بعدما ظهر اللاعب السابق لنادي المغرب التطواني، محمد زيتوني، داخل مركز إيواء مؤقت بمدينة سبتة المحتلة، بعد وصوله إليها سباحةً، في خطوة لفتت الأنظار وأثارت تساؤلات واسعة حول وضعية اللاعبين المحليين بعد انتهاء ارتباطهم بأنديتهم.

زيتوني، الذي حمل قميص المغرب التطواني لعدة مواسم، تحدث من داخل المركز في تصريحات صحفية وصفها مراقبون بالإحاطة بالجانب الإنساني والمهني معاً، قائلاً إنه لم يتلق أي تواصل أو دعم من إدارة ناديه السابق بعد انتهاء عقده، وأنه شعر وكأن وجوده داخل الفريق لم يكن أكثر من رقم يُحذف بمجرد انتهاء العلاقة الرسمية.

التصريحات التي أدلى بها اللاعب اعتُبرت على نطاق واسع مؤثرة وصادمة، ووصفتها وسائل إعلام إسبانية بأنها تعكس “عاراً إدارياً” و”نقطة سوداء” في سجل الكرة المغربية، متسائلة عن مدى توفر آليات الحماية الاجتماعية والقانونية للاعبين المحليين، وعن مسؤولية الأندية والهيئات الرياضية في ضمان حقوق لاعبيها بعد انتهاء العقود.

في مدينة تطوان، خلفت الواقعة ردود فعل واسعة، حيث عبّر عدد من الجماهير والمتابعين عن استغرابهم وقلقهم من الطريقة التي انتهت بها علاقة اللاعب بالنادي، في ظل ما وصفه البعض بـ تدهور الأوضاع الإدارية والرياضية داخل الفريق خلال السنوات الأخيرة، نتيجة صراعات داخلية وغياب رؤية واضحة للتسيير.

القضية أعادت إلى الواجهة النقاش حول وضعية اللاعبين المحليين في المغرب، خاصة من الناحية الاجتماعية والقانونية، وسط تساؤلات حول مدى التزام الأندية الوطنية بمسؤولياتها تجاه لاعبيها بعد انتهاء العقود، وفعالية الأجهزة الوصية في مراقبة تطبيق القوانين وتنظيم العلاقة بين الأطراف.

هذه الحادثة أثارت من جديد النقاش حول ضرورة تطوير نظام حماية يشمل كل اللاعبين المحليين، سواء أثناء مسيرتهم الاحترافية أو بعد انتهائها، بما يضمن حقوقهم ويحميهم من الإقصاء المفاجئ أو الإهمال الإداري، ويضع معياراً للشفافية والمهنية في إدارة الأندية المغربية.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى