إسرائيل تعلن اغتيال “أبو عبيدة” والمقاومة تنفي وتتهم تل أبيب بـ”التضليل”

ريف ديا – وكالات

أعلنت إسرائيل، الأحد، أنها نجحت في اغتيال المتحدث العسكري باسم كتائب عز الدين القسام، الجناح المسلح لحركة حماس، المعروف باسم “أبو عبيدة”، في غارة جوية استهدفت شقة سكنية في حي الرمال وسط مدينة غزة، في تطور وصفته تل أبيب بـ”الإنجاز النوعي” في معركتها ضد الحركة.

وأوردت وكالة “أسوشيتد برس” أن الجيش الإسرائيلي أكد مقتل أبو عبيدة، واسمه الحقيقي هديفة سمير عبد الله الكحلوت، خلال عملية نفذتها طائرات حربية نهاية الأسبوع، مشيرة إلى أن وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت أعلن الخبر بشكل رسمي.

من جهتها، أوضحت “رويترز” أن الغارة أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 30 شخصاً في المنطقة المستهدفة، بينهم سبعة من سكان المبنى الذي كان داخله القيادي الحمساوي، فيما جرى نقل عشرات الجرحى إلى مستشفيات القطاع.

أيقونة إعلامية

منذ توليه مهمة المتحدث باسم كتائب القسام عام 2007، ظل أبو عبيدة شخصية مثيرة للجدل، إذ اشتهر بظهوره الإعلامي المقنع بالكوفية الحمراء، وتحول إلى رمز لدى أنصار المقاومة، في المقابل، اعتبرته إسرائيل “الصوت الدعائي للحركة”، وهدفت مراراً إلى تصفيته باعتباره أحد أبرز الوجوه التي تجسد خطاب حماس العسكري.

نفي فلسطيني وحرب نفسية

ورغم إعلان تل أبيب، سارعت جهات فلسطينية إلى نفي الخبر، معتبرة أن ما جرى “جزء من الحرب النفسية” التي تقودها إسرائيل.

فقد نقلت وكالة “أهل البيت” الإيرانية (ABNA) عن القوى الأمنية للمقاومة في غزة قولها إن الحديث عن اغتيال أبو عبيدة “شائعات إسرائيلية الأصل” تهدف إلى إرباك الشارع الفلسطيني والتأثير في معنوياته.

وبالموازاة، أشارت شبكة “الجزيرة” إلى أن كل ما يُتداول عن اغتيال الرجل يستند حصراً إلى الإعلام العبري، مؤكدة أنه لا توجد إلى حدود الساعة أي جهة مستقلة قادرة على التحقق من الرواية الإسرائيلية.

دلالات التصعيد

مراقبون يرون أن استهداف شخصية بحجم أبو عبيدة، إذا ما تأكدت الرواية الإسرائيلية، يعكس سعي تل أبيب إلى ضرب البنية المعنوية والإعلامية لحماس، بالتوازي مع تصعيد ميداني متواصل في قطاع غزة.

في المقابل، يشير آخرون إلى أن تل أبيب قد تستغل الإعلان لتبرير توسيع هجماتها، خاصة أن المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية كان قد اجتمع لبحث خطوات جديدة في القطاع.

وبين إعلان إسرائيل ونفي المقاومة، يبقى مصير أبو عبيدة غامضاً في انتظار ظهور علني جديد للرجل أو بيان رسمي من حماس يؤكد أو ينفي بشكل قاطع مقتله. وفي الأثناء، يستمر العدوان على غزة في حصد المزيد من الأرواح، وسط تحذيرات من تفاقم الوضع الإنساني وغياب أي أفق لوقف إطلاق النار.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى