الزفزافي بالكوفية الفلسطينية في جنازة والده بالحسيمة

ريف ديا – الحسيمة

من المقرر أن تُقام مراسم تشييع أحمد الزفزافي، والد ناصر الزفزافي قائد حراك الريف المحكوم بعشرين سنة سجنا، بعد صلاة العصر بمدينة الحسيمة، وذلك بعد حصول الأخير على ترخيص استثنائي لمغادرة سجن طنجة 2 حيث يقضي عقوبته.

وعلى الرغم من فاجعة فقدان والده، ظهر الزفزافي بمعنويات عالية، مستقبلا المعزين بصبر وثبات، في مشهد أثار تعاطف الحاضرين الذين أشادوا بتماسكه في هذه اللحظات العصيبة، حيث حضر المئات من المواطنين إلى منزل العائلة لتقديم واجب العزاء، فيما ساد الجو الحزن والتأثر، مع ترديد بعض الحاضرين لبعض آيات القرآن الكريم دعاءً للمرحوم بالرحمة والمغفرة.

وخلال المراسيم، حرص الزفزافي على التعبير عن تضامنه مع الشعب الفلسطيني الذي يواجه حرباً دامية في غزة، حيث استجاب لطلب أحد المعزين الذي أهداه الكوفية الفلسطينية ووضعها على رقبته، مؤكداً أنه يتشرف بارتدائها، في رسالة رمزية قوية لمساندة الفلسطينيين في مواجهة آلة القتل الإسرائيلية.

ويأتي موقف الزفزافي هذا امتدادا لمبادرات سابقة من قادة حراك الريف المعتقلين بسجن طنجة 2، الذين خاضوا في الشهر الماضي إضرابا عن الطعام تضامنا مع المدنيين الفلسطينيين المتضررين من الحصار والحرب على غزة، في تعبير واضح عن وعيهم السياسي وإصرارهم على الدفاع عن قضايا العدالة الإنسانية.

هذا، وعبر بعض المعزين عن تقديرهم لهذه الرسالة الرمزية، معتبرين أن ارتداء الزفزافي للكوفية الفلسطينية في هذا الظرف الحزين يعكس قوة موقفه وإيمانه بمبادئ التضامن، حتى في أحلك اللحظات الشخصية.

ناصر الزفزافي يتلقى العزاء في والده بمنزل عائلته بالحسيمة

كما أظهرت أجواء الحسيمة خلال تحضيرات الجنازة التلاحم الاجتماعي والروح المجتمعية، حيث حرص عدد من الشباب والشابات على تقديم الدعم والمساعدة لأهل الفقيد، في مشهد يدل على الروابط العائلية والمجتمعية القوية التي تربط أبناء المنطقة.

من جهة أخرى، يبقى هذا الحدث فرصة لتسليط الضوء على حياة قادة حراك الريف المعتقلين، ومعاناتهم داخل السجون، وما يرافق ذلك من مواقف سياسية وإنسانية تعكس أبعاد قضاياهم التي أصبحت رمزا للوعي الاجتماعي والمطالب بالإصلاح السياسي والحقوقي في المغرب.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة adblock

المرجوا توقيف برنامج منع الإعلانات لمواصلة التصفح