اتفاق مرتقب حول جبل طارق يفتح النقاش حول مستقبل سبتة ومليلية المحتلتين

ريف ديا – متابعة

أكد خوان كارلوس رويث بوكس، الأمين العام للحزب الاشتراكي في قادس وعمدة سان روكي ورئيس لجنة الخارجية في البرلمان الإسباني، أن الاتفاق الخاص بجبل طارق بعد البريكست سيكون جاهزا ومصادقا عليه قبل نهاية سنة 2025. وجاءت تصريحاته عقب اللقاء الذي جمع رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في لندن، والذي أعطى إشارة سياسية على طي صفحة الخلاف حول الصخرة، دون الكشف عن تفاصيل تقنية تتعلق بالجباية أو البيئة أو حرية التنقل.

بوكس شدد على أن سقوط “الڤيرخا” الفاصل بين جبل طارق وإسبانيا سيكون حدثا تاريخيا، معتبرا أن الاتفاق سيعود بالنفع على اقتصاد إقليم كامبو دي جبل طارق وعلى خلق فرص عمل جديدة. في المقابل، اتهم الحزب الشعبي الإسباني بالمماطلة ومحاولة عرقلة التوافق الأوروبي، خاصة داخل البرلمان الأوروبي حيث يلعب نواب الحزب دورا مؤثرا.

بالنسبة للمغرب، فإن هذا المسار التفاوضي بين مدريد ولندن لا يمكن أن يمر دون استحضار وضعية سبتة ومليلية المحتلتين. فالمغرب يعتبر أن ملف المدينتين هو في جوهره ملف سيادة ووحدة ترابية، لكنه في الآن نفسه ينظر إلى تجربة جبل طارق كمثال يمكن أن يُسهم في التفكير في حلول عملية قائمة على سيادة معترف بها وتعاون مشترك.

كما أن فتح الحدود بين جبل طارق وإسبانيا، وتحويل المنطقة إلى فضاء ازدهار مشترك، يذكّر المجتمع الدولي بأن استمرار وجود جيوب استعمارية مثل سبتة ومليلية في المغرب يتناقض مع منطق تصفية الاستعمار ومع روح الشراكة المتوسطية.

المغرب يربط بشكل متزايد مستقبل سبتة ومليلية بمشاريع اقتصادية كبرى مثل ميناء طنجة المتوسط وميناء الناظور بني أنصار، فضلاً عن المبادرات المهيكلة في الواجهة الأطلسية، ما يجعل التكامل الاقتصادي مع الجوار خيارا واقعيا.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى