الزفزافي يهاجم الرميد بسبب تدوينته عن جنازة والده

ريف ديا – الحسيمة

وجّه طارق الزفزافي، شقيق ناصر الزفزافي المعتقل على خلفية حراك الريف والمحكوم بعشرين سنة سجنا نافذا، انتقادا لاذعا إلى وزير العدل الأسبق، مصطفى الرميد، على خلفية تدوينة له حول كلمة ناصر خلال حضوره جنازة والده أحمد الزفزافي، بعد حصوله على ترخيص استثنائي من المندوبية العامة لإدارة السجون.

وقال طارق الزفزافي، في تصريح صحفي، إنّه “كان الأجدر بالسيد مصطفى الرميد أن يتحلى بالخصال التي أوصى بها نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم عند الخوض في أمور الموت والفواجع، والمتمثلة في طيب الكلام، والتذكير بالصبر والاحتساب، واستحضار قضاء الله وقدره”، مضيفا أن “المذهب المالكي يحث على مواساة أهل الميت وحثهم على الصبر والدعاء لهم بالأجر، عوض إصدار أحكام سياسية في لحظة إنسانية خالصة”.

وتابع شقيق ناصر قائلا: “غير أن سي الرميد قفز على كل ذلك، وكأن مصابنا جنازة فأر، فأنساه واجب التعزية والدعاء، لينتقل مباشرة إلى الحكم على الحراك باعتباره ملفا جنائيا، مرددا نفس الخطاب الذي تبنته الحكومة السابقة”.

وأردف طارق الزفزافي: “الحمد لله، لنا عائلة ممتدة عبر ربوع الوطن، وجنازة والدي وحدها تشهد على أن أحمد الزفزافي وأهله يحظون بالمودة والتقدير من أبناء الريف والمغرب بأسره، وهو ما يرد على أي محاولة للتقليل من قيمة الرجل أو عائلته”.

وزاد المتحدث قائلا: “سقطة الرميد وتعطشه للإفتاء في السياسة، أنسته فضائل ديننا ووصايا نبينا، ويكفينا أن نبادله التضامن في هذا الموقف البائس. أما إذا كان الأمر نابعا من ضغينة قديمة تجاه والدي رحمه الله أو أخي ناصر، فذلك لا يزيدنا إلا دعاء له بالهداية والرشاد”.

وكان مصطفى الرميد قد نشر تدوينة على صفحته الرسمية بموقع “فيسبوك”، تفاعل فيها مع كلمة ناصر الزفزافي خلال جنازة والده، حيث اعتبر أن السماح له بحضور المراسيم دون أصفاد، وإلقاء كلمة أمام مئات المشيعين، يشكل “لحظة استثنائية ورسالة واضحة على أن الملف الجنائي الذي عرف انفراجات متتالية يوشك أن يعرف انعطافته الأخيرة”.

وأضاف الوزير الأسبق أن ما جرى في الحسيمة يعكس، برأيه، مؤشرات على اقتراب طي صفحة الملف، مؤكدا أن “الله لا يضيع أجر من أحسن عملا”.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى