الناظور: تأسيس فرع لمؤسسة “مبادرة الصحراء” في أجواء مسؤولة بعيداً عن البهرجة

ريف ديا – الناظور

انعقد، مساء الأربعاء 10 شتنبر الجاري، بمقهى الدوحة بمدينة الناظور، الجمع العام التأسيسي للفرع الإقليمي لمؤسسة “مبادرة الصحراء في مغربها والمغرب في صحرائه”، بحضور منسق العلاقات العامة ورئيس المكتب الجهوي، وسط أجواء سلسة ومسؤولة طبعها النقاش الهادئ والرصين، بعيداً عن أي بهرجة أو ضجيج، في استحضار كامل لهدف المؤسسة المتمثل في الترافع عن القضايا الوطنية، وفي مقدمتها قضية الصحراء المغربية.

وقد افتتحت أشغال الجمع بكلمة ترحيبية للسيدة حياة دحة، التي تم تزكيتها من طرف اللجنة المركزية لرئاسة الفرع الإقليمي بالناظور، حيث عبرت عن امتنانها للحضور، مؤكدة على الدوافع التي تقف وراء هذا التأسيس، وفي مقدمتها الانخراط الجاد للمجتمع المدني في تعزيز الدبلوماسية الموازية والتعريف بالمبادرة الملكية للحكم الذاتي باعتبارها الحل الواقعي والموثوق لإنهاء النزاع المفتعل.

وفي ذات السياق، قدم الأستاذ أحمد السرار، منسق العلاقات العامة بجهة الشرق، عرضاً مفصلاً حول أهداف المؤسسة وآليات عملها، مركزاً على الوسائل القانونية للترافع على المستويين الوطني والدولي، وكذا خطط المؤسسة في إبرام شراكات واتفاقيات تعاون مع مختلف الهيئات والمنظمات، سعياً للمساهمة في تنمية الأقاليم الجنوبية وتعزيز قيم المواطنة.

كما أكد السرار على أهمية مواصلة التعبئة لمواجهة كافة التهديدات التي تستهدف الوحدة الترابية، والتعريف بالوضعية الصعبة للمغاربة المحتجزين في مخيمات تندوف، في تناقض صارخ مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

وقد تفاعل الحضور بشكل إيجابي مع النقاش، مسجلين انخراطهم في العمل على تأطير لقاءات وندوات محلية ووطنية ودولية، وبناء شراكات مع جهات تشترك في نفس الأهداف، من أجل إرساء قواعد الحوار الحضاري وإبراز أن “المغرب في صحرائه والصحراء في مغربها”.

واختتم الجمع بانتخاب أعضاء مكتب الفرع الإقليمي بالناظور، الذين أكدوا استعدادهم لبذل كل الجهود الممكنة في سبيل الدفاع عن الوحدة الوطنية والترافع عن القضايا الكبرى للمملكة.

الجدير بالذكر أن هذا الجمع العام التأسيسي مرّ في أجواء مسؤولة وهادئة، بعيداً عن أي توظيف انتخابي أو مصلحي ضيق، على عكس نشاط تأسيسي آخر شهدته الناظور مؤخراً، والذي اتسم بأسلوب غير موفق في استعراض العضلات، واستغلال سيئ للقضايا الوطنية التي تبقى فوق كل المزايدات، بعدما تم الزج بها في أغراض انتخابية فاضحة.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى