ناصر الزفزافي يشكر أبناء الريف في رسالة مؤثرة بعد جنازة والده

ريف ديا – الحسيمة

نقل طارق الزفزافي رسالة شقيقه ناصر الزفزافي، المحكوم بعشرين سنة سجناً على خلفية أحداث “حراك الريف”، إلى ساكنة المنطقة وكل من شارك في تشييع والده الراحل أحمد الزفزافي، وذلك بعد أن حصل على ترخيص استثنائي من المندوبية العامة لإدارة السجون لحضور الجنازة.

الرسالة، التي خطّها الزفزافي من داخل محبسه ونشرها طارق على حسابه بموقع فيسبوك، غلب عليها الطابع الإنساني والوجداني، حيث عبّر عن فخره الكبير بمشاركته المشيعين في لحظة وصفها بـ“التاريخية”، وهو يودّع والده إلى مثواه الأخير وسط حضور شعبي واسع.

وأكد قائد “حراك الريف” في كلماته، التي نقلها شقيقه، أنّ الدعم الذي تلقّته عائلته من أبناء المنطقة ومن الوافدين من مختلف مدن المملكة خفّف من آلام الفقدان، قائلاً: “لن أوفيكم حقكم من الشكر ولو شكرتكم دهراً من الزمن، ولو كان بوسعي تقبيل رؤوسكم فرداً فرداً لفعلت”.

كما وصف الحاضرين بأنهم كانوا “السند” الذي أعانه على تجاوز محنته، مضيفاً أن دموعهم ومساندتهم لا تقدّر بثمن، مؤكداً أنه سيظل ممتناً لهم ما عاش، وأنّ عزاءهم كان بمثابة عزاء لكل العائلة.

الزفزافي لم يكتفِ بشكر أبناء الريف فحسب، بل وجّه التحية لكل من تكبّد عناء السفر للمشاركة في مراسم التشييع أو اكتفى بالدعاء والتضامن عن بُعد، داعياً الله أن يحفظهم وأن يتقبل دعاءهم للراحل.

وتأتي هذه الرسالة في سياق خاص، إذ حظيت جنازة أحمد الزفزافي بحضور جماهيري لافت، أعاد إلى الأذهان رمزية الحراك الشعبي الذي هزّ منطقة الريف قبل سنوات، كما أعاد النقاش حول مستقبل معتقلي هذا الملف في ظل استمرار الأصوات الحقوقية المطالبة بطي صفحته عبر مبادرات إنسانية، من بينها مطلب العفو.

الرسالة المؤثرة التي حملت توقيع ناصر الزفزافي، لم تكن مجرد كلمات عزاء، بل بدت في مضمونها اعترافاً بجميل مجتمعٍ ظل وفياً لعائلته، ورسالةً إنسانية تحاول أن تبني جسراً بين لحظة الحزن والأمل في مستقبلٍ تتسع فيه فسحة التضامن والمصالحة.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة adblock

المرجوا توقيف برنامج منع الإعلانات لمواصلة التصفح