إسبانيا تستعرض قوتها في مليلية المحتلة وتثير استياء نشطاء مغاربة

ريف ديا – علي الصغير
شهدت مدينة مليلية المحتلة تنظيم مناورات عسكرية واسعة النطاق، شاركت فيها مختلف الوحدات البرية والبحرية والجوية التابعة للقوات المسلحة الإسبانية، وذلك في إطار برنامج رسمي لتخليد ذكرى مرتبطة بتاريخ المدينة العسكري والسياسي.
المناورات، التي جرت داخل المجالين الترابي والبحري المحيطين بالمدينة، تضمنت محاكاة لسيناريوهات قتالية معقدة، شملت عمليات إنزال بحري وتدخلات جوية وانتشارًا ميدانيًا سريعًا، فضلا عن تدريبات على مواجهة تهديدات غير تقليدية، مثل الهجمات السيبرانية والتهديدات الإرهابية.
وفي الوقت الذي أكدت فيه سلطات الاحتلال الإسبانية أن هذه التمارين تندرج ضمن “البرامج السنوية للتدريب” الرامية إلى رفع مستوى الجاهزية وحماية الحدود، اعتبر نشطاء مغاربة أن تنظيمها فوق أرض محتلة لا يخلو من رسائل سياسية واضحة، ويرقى إلى استفزاز مباشر للمغرب، واستعراض للقوة في منطقة حساسة تشهد منذ عقود نقاشا سياديا مفتوحا بين الرباط ومدريد.
ويرى مراقبون أن إحياء ذكرى مليلية المحتلة عبر استعراض عسكري يعكس رغبة إسبانيا في ترسيخ وجودها الرمزي والفعلي في المدينة، وتوجيه رسائل مزدوجة، الأولى إلى الرأي العام المحلي الإسباني، والثانية إلى الأطراف الإقليمية والدولية للتأكيد على تمسك مدريد بموقعها الاستراتيجي في غرب البحر الأبيض المتوسط.
وتأتي هذه المناورات في سياق إقليمي متوتر، إذ تكتسي المنطقة أهمية متزايدة بسبب التحديات الأمنية المرتبطة بالهجرة غير النظامية والتوترات في الساحل والصحراء، ما يجعل من مليلية المحتلة بؤرة صراع رمزي وسياسي بين المغرب وإسبانيا.






















