انتقادات في مليلية للحكومة الإسبانية بسبب غموض اتفاقيات الحدود مع المغرب

ريف ديا – مليلية
شهدت مدينة مليلية المحتلة جدلاً جديداً حول مستقبل العلاقات التجارية بين المغرب وإسبانيا، بعدما وجّه رئيس اتحاد رجال أعمال المدينة، إنريكي ألكوبا رويز، انتقادات لاذعة للحكومة الإسبانية، مطالباً بتوضيحات رسمية بشأن ما تضمنته “خارطة الطريق الثنائية” مع الرباط، خاصة ما يتعلق بملف الحدود ومكتب الجمارك التجارية.
وبحسب ما أوردته صحيفة Melilla Hoy، فقد دعا ألكوبا وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، إلى زيارة مدينتي سبتة ومليلية وشرح تفاصيل الاتفاقيات مع الجانب المغربي، مؤكداً أن ما يُتداول في هذا الملف لا يتجاوز “وعوداً كاذبة” في ظل غياب أي إجراءات عملية على الأرض.
وانتقد المتحدث ذاته إعادة فتح مكتب الجمارك بشكل جزئي في يناير 2025 ثم إغلاقه مجدداً في يوليوز الماضي بسبب عملية عبور المضيق، واصفاً ذلك بـ”المهزلة”، قبل أن يضيف أن المكتب لا يوفر أي ضمانات قانونية لمجتمع الأعمال، ولم يدخل حيز الاستعمال الفعلي منذ الإعلان عن إعادة تشغيله منتصف شتنبر الجاري.
وأشار ألكوبا إلى أن المكتب الحالي يختلف تماماً عن المكتب السابق الذي استمر في العمل لأكثر من قرن قبل أن يُغلق بشكل أحادي من طرف المغرب في غشت 2018، موضحاً أن ما يجري اليوم لا يتعدى عمليات رمزية محدودة تخص شحنات صغيرة من الأجهزة المنزلية والفواكه والأسماك.
كما عبّر عن استيائه من غياب المعاملة بالمثل في ما يخص التبادل التجاري وحركة السفر، مبرزاً أن المنتجات المغربية تعبر بسهولة نحو سبتة ومليلية، بينما تُصادر أي بضائع أو هدايا في الاتجاه المعاكس من الجانب الإسباني.
واختتم رئيس اتحاد رجال الأعمال تصريحاته بالتشديد على أن “شعب مليلية يحتاج إلى وضوح، لا إلى مزيد من الوعود التي لا تُنفذ”، داعياً الحكومة المركزية في مدريد إلى تقديم إجابات دقيقة وملموسة حول مستقبل العلاقات التجارية مع المغرب.







