
بوريطة وألباريس يبحثان في نيويورك مستقبل العلاقات بين الرباط ومدريد
ريف ديا – متابعة
عقد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أمس الثلاثاء، لقاء مع نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، على هامش مشاركتهما في أشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة. اللقاء خُصص لمناقشة قضايا ذات اهتمام مشترك، وفي مقدمتها ملف العمل الجمركي بسبتة ومليلية، إلى جانب ملفات التعاون السياسي والاقتصادي والأمني.
وزير الخارجية الإسباني نشر على منصة “إكس” (تويتر سابقاً) أن الاجتماع تناول “العلاقات الثنائية الممتازة، التي تعيش أفضل لحظاتها التاريخية”. وأضاف أن “روابط التعاون والصداقة بين البلدين تتعزز وتتقدم في مختلف القطاعات”.
أما وزارة الخارجية المغربية فأكدت بدورها أن الوزيرين “أشادا بمتانة الصداقة التي تجمع المغرب وإسبانيا، وتبادلا وجهات النظر بشأن قضايا متعددة تهم الجانبين”، دون كشف تفاصيل إضافية.
ملف الجمارك ظل حاضرا بقوة في اللقاء، خاصة وأن إسبانيا والمغرب سبق أن اتفقا على إعادة فتح جمرك مليلية واستحداث آخر في سبتة، غير أن العمل بهما لم يصل بعد إلى طاقته الكاملة. وكانت الرباط قد علّقت خلال الصيف الماضي حركة السلع في المدينتين بدعوى انشغالها بتنظيم عملية مرحبا/عبور المضيق.
هذا التعثر جعل من مسألة استئناف العمل الجمركي بشكل كامل نقطة حاسمة ستحدد مسار العلاقات الثنائية في المرحلة المقبلة، لاسيما وأنه يحمل أبعاداً اقتصادية وسياسية في آن واحد.
بحسب مصادر دبلوماسية، كان من المفترض أن تُعقد خلال هذا العام قمة رفيعة المستوى بين البلدين في إسبانيا، بعد القمة السابقة التي احتضنها الرباط في فبراير 2023، لكن لم يتم بعد تحديد موعدها، ولا يُعرف إن كانت ستُعقد قبل نهاية 2025. هذه القمة قد تكون، في حال انعقادها، فرصة للإجابة على أسئلة عالقة بخصوص مستقبل الجمرك، إضافة إلى قضايا أخرى كالتعاون في مجال الهجرة، والأمن، والطاقة، والسياحة، والتبادل الثقافي.
تجدر الإشارة إلى أن العلاقات المغربية الإسبانية عرفت تحولا كبيرا منذ ربيع 2022، عندما وجّه رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، رسالة إلى الملك محمد السادس عبّر فيها عن دعم مدريد لخطة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب كحل لقضية الصحراء. هذه الخطوة أنهت أزمة دبلوماسية خانقة اندلعت بسبب استقبال إسبانيا لزعيم جبهة البوليساريو، إبراهيم غالي.
منذ ذلك الحين، يتكثف التنسيق بين البلدين، لكن ملفات كالجمارك التجارية في سبتة ومليلية تبقى اختبارا حقيقياً لمدى متانة هذا التقارب.






