زايو.. المجلس العلمي ينظم حفل ديني بمناسبة مرور 15 قرناً على ميلاد الرسول داخل السجن الفلاحي

ريف ديا – زايو
إحياءً لذكرى مرور خمسة عشر قرناً على ميلاد خير الأنام، سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وتحت شعار **”كان خُلُقه القرآن”**، شهد السجن الفلاحي بزايو يوم الأربعاء 24 شتنبر 2025 (فاتح ربيع الثاني 1447هـ) حفلاً دينياً بهيجاً اختلطت فيه نفحات القرآن الكريم بعبق السيرة النبوية العطرة، في أجواء إيمانية زاخرة بالسكينة والخشوع. وقد أشرف على تنظيم هذا النشاط المبارك **المجلس العلمي المحلي لإقليم الناظور وإدارة السجن الفلاحي بزايو، بتنسيق مع المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية**، تأكيداً لحرص هذه المؤسسات على بث القيم الروحية وترسيخ المبادئ الإصلاحية داخل المؤسسة السجنية.
وانطلق الحفل على الساعة الثانية والنصف بعد الزوال بمسجد المؤسسة الإصلاحية ببرنامج زاخر بالفقرات الروحانية؛ استُهلّ بتلاوة مباركة لسورة الفتح، صدحت بها حناجر المقرئين لتملأ جنبات المسجد بنور القرآن، ناشرةً الطمأنينة في النفوس ومؤكدةً دور كتاب الله في تهذيب القلوب. تلت ذلك **كلمة السيد مدير السجن** الذي رحّب بالحضور وأشاد بجهود المجلس العلمي والمندوبية في رعاية الجانب الديني للنزلاء، مبرزاً أثر هذه المبادرات في دعم مسار الإصلاح وإعادة الإدماج. ثم أعقبتها **كلمة المجلس العلمي المحلي لإقليم الناظور** التي ألقاها نيابةً عن السيد الرئيس كلٌّ من المنسقين **بوخرصة مصطفى** و**عبد المجيد الإدريسي**، حيث أبرزت المعاني السامية للمولد النبوي وما يحمله من دروس في الرحمة والتسامح وحسن المعاملة، مؤكدة أن السجن محطة للتوبة والمراجعة وبناء الأمل.
بعد ذلك قُدِّمت **مسابقة ثقافية في السيرة النبوية** تكفّل بها الأستاذ **محمد صبري**، تضمنت أسئلة محفِّزة حول حياة الرسول صلى الله عليه وسلم، واختُتمت بتوزيع كتب قيّمة على الفائزين، بينما تولى **عبد العزيز القاسمي** تسيير فقرات الحفل بحكمة وسلاسة. وتوالت اللحظات الروحانية في **مجلس للذكر والصلاة والسلام على رسول الله**، حيث تعالت الصلوات والأذكار في مشهد مهيب هزّ القلوب بخشوع. ثم أضفت الألسن الشجية للمنشدين **عبد الكريم البخاري** و**مصطفى الوالي** لمسات من البهاء بأمداح نبوية شجية، أطربت الأسماع وأحيت القلوب بحب المصطفى عليه الصلاة والسلام.
واختُتمت هذه الأمسية الإيمانية **بتوزيع جوائز وهدايا على النزلاء** في لفتة إنسانية راقية استهدفت تحفيزهم على الاستقامة والاجتهاد في طريق الإصلاح، قبل أن تُرفع أكف الضراعة بالدعاء الصالح **لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس** نصره الله، بأن يحفظه الله ذخراً لهذه الأمة، وللوطن بالأمن والاستقرار، وللنزلاء بالتوفيق والهداية.
وقد لقي هذا الحفل إشادة واسعة من طرف نزلاء المؤسسة، الذين عبّروا عن امتنانهم العميق للمجلس العلمي المحلي والمندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية وإدارة السجن الفلاحي بزايو، مثمّنين هذه الالتفاتة النبيلة التي بعثت في نفوسهم الأمل والطمأنينة، ومتمنّين تكرار مثل هذه المبادرات في مختلف المناسبات الدينية والوطنية لما تحمله من أثر إيجابي في مسارهم الإصلاحي. وبذلك جسّد هذا اللقاء المبارك نموذجاً رائداً في التعاون بين المؤسسات الدينية والإصلاحية، وأكد أن القرآن الكريم والسيرة النبوية يظلان منارات هداية قادرة على إعادة بناء الإنسان أخلاقياً وروحياً.


































