يحيى يحيى يتراجع عن تأسيس “التنسيقية الوطنية” وسط غياب الرؤية وارتباك في التخطيط

ريف ديا – الناظور

في تطور مثير للجدل، أعلن يحيى يحيى، الفاعل المدني والسياسي المعروف بمواقفه الصريحة المطالبة برحيل إسبانيا عن سبتة ومليلية والجزر التابعة لهما، عن تعثر مشروع تأسيس “التنسيقية الوطنية للترافع عن قضايا المملكة المغربية”، رغم انعقاد جمعها العام يوم 8 شتنبر الجاري بمدينة بني انصار بإقليم الناظور.

وقال يحيى يحيى، في تصريح خص به إحدى المواقع الوطنية، إنه “توصل بإشارات واضحة تفيد بوجود حرج لدى السلطات، ممثلة في وزارة الداخلية وتمثيلياتها في الناظور وبني انصار، بخصوص هذه المبادرة والقبول بمنحها الترخيص القانوني”.

وأضاف المتحدث موضحًا: “أنا إنسان وطني أؤمن بالمؤسسات المغربية، وملكي حتى النخاع، ولا يمكن أن أضع بلدي في موقع إحراج قد يسببه الترخيص الرسمي لهذه المبادرة الجمعوية المناوئة، على الخصوص، للوجود الإسباني في سبتة ومليلية والجزر التابعة لهما”.

وأشار يحيى إلى أنه، رغم قراره بعدم إيداع الملف القانوني للجمعية، سيظل “رهن إشارة القضايا الوطنية، وعلى رأسها الدفاع عن الوحدة الترابية”، مؤكدًا عزمه مواصلة الترافع عن الثوابت الوطنية من موقعه كفاعل مدني.

غير أن هذا القرار، وفق عدد من المتتبعين، يعكس حالة من التخبط والعشوائية التي وسمت تحركات يحيى يحيى في السنوات الأخيرة، خاصة في ما يتعلق بمبادراته المرتبطة بالقضايا السيادية الحساسة. كما يكشف عن غياب استراتيجية واضحة المعالم أو تصور عملي لمقاربة ملفات مصيرية مثل قضية سبتة ومليلية.

ووفق ما أفاد به بعض الحاضرين في أشغال ما سُمي بالجمع العام التأسيسي للتنسيقية، فقد بدا واضحًا منذ البداية أن المشروع يفتقر إلى التنظيم والتخطيط، وأن المبادرة كانت تتحرك بعفوية أكثر مما هي ثمرة رؤية مؤسساتية مدروسة.

ويرى مراقبون أن هذا الفشل في إخراج “التنسيقية الوطنية للترافع عن قضايا المملكة” إلى حيز الوجود يعكس صعوبة العمل الجمعوي في الملفات ذات الحساسية السيادية، خاصة حينما تُدار بأساليب فردية أو دون تنسيق مع المؤسسات الرسمية، التي تفضل بدورها مقاربة هادئة ومتدرجة في ملفات بحجم الثغرين المحتلين.

وبينما يصر يحيى يحيى على مواصلة “نضاله” في الدفاع عن مغربية سبتة ومليلية والجزر التابعة لها، فإن تجربته الأخيرة تؤكد أن القضايا الوطنية الكبرى لا تحتمل الارتجال أو المزايدة، وأن النجاح في هذا المسار يمر حتمًا عبر العمل المؤسساتي المنظم والرؤية الاستراتيجية الواضحة.

تعليق واحد

  1. ردا على يحي يحي كان من الأجدر ان تقوم بإحداث جمعية للدفاع عن مصالح المدينة . ام ما يتعلق السيادة وتحرير السليبتين يستعصي على مقدورك ذلك ،

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة adblock

المرجوا توقيف برنامج منع الإعلانات لمواصلة التصفح