جمعيات حقوقية: مشاركة القاصرين في أعمال العنف “ناقوس خطر”

ريف ديا – الرباط

أعربت جمعيات حقوقية عن قلقها البالغ إزاء ما وصفته بـ”المنحى الخطير” لارتفاع نسبة مشاركة القاصرين في أعمال العنف التي شهدتها بعض المدن المغربية خلال الأيام الأخيرة، معتبرة أن هذا التطور يستدعي تدخلاً عاجلاً من طرف مختلف المتدخلين لحماية الطفولة وضمان استقرار المجتمع.

وأوضحت الهيئات الحقوقية، في بيانات متطابقة، أن المعطيات المتوفرة تكشف عن حضور لافت لفئة القاصرين في أحداث الشغب، الأمر الذي يشكّل، بحسبها، ناقوس خطر يفرض على السلطات العمومية، والأسر، والمجتمع المدني التحرك المشترك لمعالجة الأسباب الكامنة وراء هذه الظاهرة.

وشددت الجمعيات ذاتها على أن استغلال القاصرين في أعمال العنف “جريمة مزدوجة”، كونها تعرض هذه الفئة الهشة لمخاطر جسيمة، وتسيء في الوقت نفسه إلى صورة الحركات الاجتماعية المشروعة التي يُفترض أن تظل سلمية وحضارية.

كما دعت المنظمات الحقوقية إلى تفعيل برامج تأطير وتوجيه موجهة للشباب والمراهقين، وإطلاق حملات توعية داخل الأحياء والمؤسسات التعليمية، إلى جانب تعزيز الدعم النفسي والاجتماعي للأسر التي تعاني من الهشاشة، معتبرة أن غياب التأطير وترك المجال للفراغ يجعل القاصرين عرضة للتحريض والانجرار وراء العنف.

وأكدت المصادر ذاتها أن معالجة هذه الظاهرة لا يمكن أن تقتصر على المقاربة الأمنية فقط، بل تستدعي سياسة عمومية شاملة تأخذ بعين الاعتبار الجوانب التربوية والاجتماعية والثقافية، بهدف تحصين الناشئة وتمكينها من بدائل إيجابية عن الانخراط في سلوكيات منحرفة.

وختمت الجمعيات نداءها بالتأكيد على أن حماية القاصرين مسؤولية جماعية، داعية جميع الأطراف إلى استحضار المصلحة العليا للطفولة، والعمل من أجل تجنيب المغرب مساراً قد يفضي إلى تكريس العنف كوسيلة للتعبير أو الاحتجاج.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى