
هجوم البوليساريو على مؤسسات الأمن ناقوس خطر يهدد استقرار المغرب
ريف ديا – أحمد علي المرس
توصلت جريدة الالكترونية ريف ديا من مصادر مطلعة أن مصالح الدرك الملكي بمدينة مراكش نجحت مساء الخميس 2 أكتوبر في إحباط مخطط تخريبي استهدف مؤسسات الدولة وهيبتها بعدما تمكنت من توقيف شخصين يشتبه في انتمائهما إلى جبهة البوليساريو الانفصالية وذلك على خلفية تورطهما المباشر في الهجوم الذي طال مقر الدرك الملكي بمدينة تامنصورت، وتفيد المعطيات الأولية أن الموقوفين أقدما على إضرام النار عند مدخل المرفق الأمني وإحراق سيارتين وظيفيتين تابعتين للدرك في مشهد لا يخلو من نزعة إجرامية منظمة ضمن سلسلة من الأعمال التخريبية التي عرفتها المنطقة بالتزامن مع موجة اضطرابات شملت عدداً من المدن المغربية.
كما أوضحت التحريات الميدانية أن المشتبه فيهما ليسا من أبناء المنطقة بل قدما من مدينة الداخلة بشكل مدروس ومسبق للمشاركة في هذه الأحداث حيث قادا الاعتداء على المقر الأمني قبل أن تتمكن المصالح المختصة من تحديد هويتهما والتأكد من ارتباطهما المباشر بالتنظيم الانفصالي.
وتندرج هذه العملية وفق نفس المصادر ضمن تدخل أمني واسع النطاق شمل توقيف حوالي ثمانية عشر شخصاً آخرين تورطوا في أعمال شغب وتخريب هزت جماعة تامنصورت في سياق يُظهر أن الخطر لم يعد مجرد سلوك فردي معزول بل خطة تستهدف تقويض السلم الاجتماعي وزعزعة الأمن العام.
وبتعليمات صارمة من النيابة العامة المختصة جرى وضع الموقوفين رهن تدابير الحراسة النظرية إلى جانب باقي المتورطين في انتظار استكمال البحث التمهيدي وإحالتهم على القضاء ليقول كلمته الفصل في حقهم، وما وقع في تامنصورت لا يمكن قراءته كواقعة جنائية بسيطة بل هو مؤشر على تصاعد محاولات ضرب الاستقرار الداخلي عبر اختراقات انفصالية تستهدف المؤسسات الأمنية باعتبارها العمود الفقري للدولة فالهجوم على مقر الدرك ليس مجرد جريمة تخريبية بل رسالة سياسية مشحونة بالعداء تروم النيل من هيبة الدولة وتغذية بؤر التوتر الاجتماعي، ومن زاوية سوسيولوجية تكشف هذه الأحداث عن قابلية بعض الفضاءات الهشة للاختراق بفعل عوامل اقتصادية واجتماعية تجعل من فئة من الشباب أرضية خصبة لتغذية خطاب التطرف والانفصال، أما من الناحية الأنثروبولوجية فهي تعكس صراع الهويات الذي تسعى جبهة البوليساريو إلى توظيفه ضد اللحمة الوطنية عبر استهداف رموز السلطة الشرعية ومؤسسات الأمن.
وإن اعتقال هؤلاء العناصر يشكل نجاحاً أمنياً مهماً لكنه في الآن ذاته ناقوس خطر يوجب مضاعفة اليقظة وتعزيز التنسيق بين الأجهزة الأمنية والمجتمع المدني فالحفاظ على الاستقرار ليس مهمة الدولة وحدها بل مسؤولية جماعية تستدعي تحصين الجبهة الداخلية ضد كل أشكال الاختراق الفكري والسياسي، فالوطن اليوم أمام تحديات غير مسبوقة حيث يتقاطع خطر الانفصال مع هشاشة بعض الأوضاع الاجتماعية ما يجعل المعركة ضد التطرف والتخريب معركة وجود وليست مجرد مواجهة عابرة.






