التساقطات المطرية تكشف هشاشة البنية التحتية بالعروي وتُبقي الساكنة تحت وطأة الأضرار

ريف ديا – رشيد لكزيري
ما تزال ساكنة جماعة العروي بإقليم الناظور تعيش على وقع معاناة يومية، رغم مرور قرابة أسبوع على الفيضانات والسيول الجارفة التي اجتاحت المنطقة بعد التساقطات المطرية المهمة التي شهدتها ليلة الجمعة – السبت. هذه التساقطات، التي بلغت مقاييسها حوالي 66 ملمتراً وفق ما أكدته مديرية الأرصاد الجوية، تسببت في أضرار جسيمة طالت مختلف الأحياء والمرافق بالمدينة.
الأمطار القوية حوّلت الشوارع إلى برك مائية، وأغرقت المنازل والمتاجر، ما أدى إلى خسائر مادية معتبرة لدى الساكنة والتجار، فيما تعطلت حركة السير بشكل شبه تام في عدة محاور وسط المدينة. كما وجد المواطنون أنفسهم محاصرين بالمياه، دون تدخل عاجل أو فعّال من الجهات المعنية في الساعات الأولى من الكارثة.
ولم تتوقف تأثيرات هذه التساقطات عند حدود الأضرار المباشرة، بل عرّت واقع البنية التحتية المهترئة للعروي، والتي سقطت أمام أول اختبار مطري هذا الموسم. فشبكات تصريف المياه إما غائبة أو غير قادرة على استيعاب كميات الأمطار، والطرقات تفتقد للجودة والمتانة، ما أثار موجة استياء واسعة في صفوف الساكنة التي طالبت بمحاسبة المسؤولين عن هذا الوضع.
ورغم مرور عدة أيام على الواقعة، لاتزال آثار الفيضانات بادية للعيان: أتربة وأوحال تغطي الأزقة، تشققات في الطرق، ومنازل متضررة تنتظر الإصلاح، في وقت لم تُعلن فيه بعد خطة واضحة من السلطات المحلية لمعالجة الخسائر أو تعويض المتضررين.
وسبق لعدد من الفاعلين المحليين والجمعويين أن دقوا ناقوس الخطر بشأن هشاشة البنية التحتية بالعروي، محذرين من سيناريوهات مماثلة مع كل موسم مطري. اليوم، تجد الجماعة نفسها أمام مطلب شعبي ملح بإعادة النظر في مشاريع التهيئة والتصريف، والعمل على بناء بنية تحتية حقيقية تضمن سلامة المواطنين وتحمي ممتلكاتهم.
وتبقى التساؤلات مطروحة: هل ستكون هذه الفيضانات نقطة تحول نحو إصلاح جذري؟ أم مجرد حدث عابر سيُطوى كما طويت أحداث سابقة دون محاسبة أو معالجة جذرية؟







