نقابة المتصرفين التربويين بالناظور تدق ناقوس الخطر بسبب “الوضع الكارثي” بمصلحة الشؤون التربوية

ريف ديا – الناظور
أصدرت نقابة المتصرفين التربويين فرع الناظور بلاغاً شديد اللهجة بتاريخ 13 أكتوبر 2025، عبّرت فيه عن استيائها العميق وقلقها البالغ من “الوضعية الكارثية” التي تعيشها مصلحة الشؤون التربوية بالمديرية الإقليمية للتعليم بالناظور، مؤكدة أن هذه الوضعية بلغت “حد الإفلاس التدبيري” نتيجة ما وصفته النقابة بـ”الفوضى، والعبث، وغياب المسؤولية”.
وحسب نص البلاغ الذي توصل موقع ريف ديا بنسخة منه، فإن تداعيات هذا الوضع المختل لم تعد تقتصر على المصلحة المعنية، بل امتدت لتطال شغيلة القطاع التربوي عامة، وهيئة المتصرفين التربويين خاصة، فضلاً عن انعكاساتها السلبية على المؤسسات التعليمية بجميع أسلاكها.
النقابة أعربت في بلاغها عن سخطها الشديد من الوضع الحالي داخل مصلحة الشؤون التربوية، معتبرة أن هذه الأخيرة، التي يُفترض أن تكون القاطرة الدافعة لباقي المصالح نحو التميز، “تحولت إلى بؤرة اختلال إداري وتنظيمي”.
كما رفضت النقابة بشدة أسلوب التدبير الحالي للمصلحة الذي يفتقر، وفق تعبيرها، إلى “أبجديات الإدارة الحديثة والمقاربة التشاركية”، في ظل انعدام التواصل مع رؤساء المؤسسات التعليمية بشأن الملفات العالقة والمشاريع التربوية.
وأشار البلاغ إلى تكرار حالات إفشاء السر المهني وتسريب مضامين تقارير رسمية إلى جهات معينة، وتغيب المسؤولة عن مكتبها لفترات طويلة والاكتفاء بالتواصل الهاتفي، مما أدى إلى تعطيل عدد من المصالح الإدارية. كما ندد بـ“التدخل في اختصاصات مصالح أخرى داخل المديرية، وتوجيه خطابات تحريضية ضد فئة المتصرفين التربويين خلال الاجتماعات واللقاءات التكوينية”، وهو ما اعتبرته النقابة “تعبيراً عن حقد دفين تجاه هذه الفئة”.
وسجّل البلاغ ما وصفه بـ“تكليف وحيد ومشبوه للمسؤولة عن المصلحة بصياغة تقارير كيدية لتصفية حسابات شخصية”، في تجاوز لمبدأ الحياد والموضوعية، كما استنكر “تحويل مكتب المصلحة إلى فضاء مفتوح لأغراض لا علاقة لها بالشأن التربوي”.
وتحدثت النقابة عن “فوضى عارمة” رافقت عملية توزيع الكراسات الخاصة بمؤسسات الريادة، مشيرة إلى أن “عدداً من المؤسسات التعليمية انخرطت في إنجاح العملية رغم الخصاص المهول المسجل”، لتطرح تساؤلاً صريحاً: من استفاد فعلياً من تلك الكراسات؟
كما انتقدت النقابة “الارتجالية والسرية التي طبعت عمل اللجنة الطبية الإقليمية الخاصة بالتربية الدامجة”، دون تمكين رؤساء المؤسسات من التواصل مع أولياء أمور التلاميذ أو استكمال الملفات الطبية الضرورية.
ولم يغفل البلاغ الإشارة إلى تستر المصلحة على ملفات أخلاقية خطيرة دون فتح أي تحقيق رسمي بشأنها، إلى جانب استفادة المسؤولة من سكن وظيفي بالثانوية الإعدادية محمد الزرقطوني في ظل “غياب أي سند قانوني واضح”، معتبرة ذلك “استغلالاً للفوضى التي يعرفها ملف السكنيات بالناظور”.
كما نبهت النقابة إلى عدم قانونية توقيع تراخيص الساعات الإضافية دون الرجوع إلى الجداول الرسمية للحصص، واعتبرت ذلك خرقاً واضحاً للضوابط الإدارية والتنظيمية.
وأمام ما وصفه البلاغ بـ“الخلل الذاتي والموضوعي في تدبير المصلحة”، أعلنت النقابة رفع شعار “كفى من العبث”، مطالبةً بـإسقاط التكليف عن المسؤولة الحالية، “رأفة بوضعها الصحي واحتراماً للقانون الإداري”، داعية إلى إعادة هيكلة المصلحة بما يضمن النجاعة والشفافية، وربط أدائها بالأهداف التربوية للمؤسسات التعليمية بالإقليم.
وفي انتظار تفعيل هذه المطالب، دعت النقابة جميع المتصرفين التربويين إلى مقاطعة المصلحة وعدم التعامل معها إلى حين تحقيق الإصلاح المطلوب.









