إسبانيا تبدأ تفعيل النظام الأوروبي الجديد لمراقبة الدخول والخروج بمعبر بني أنصار

ريف ديا – الناظور

في إطار مساعٍ أوروبية لتعزيز الرقابة على الحدود الخارجية، أعلنت السلطات الإسبانية بمدينة مليلية المحتلة عن الشروع في العمل بالنظام الأوروبي الجديد لمراقبة الدخول والخروج (EES) بمعبر بني أنصار، الذي يُعد أحد أهم المنافذ الرابطة بين المدينة المحتلة والأراضي المغربية.

ويهدف هذا النظام، الذي دخل حيز التنفيذ التجريبي خلال الأسبوع الجاري، إلى تتبع حركة عبور المواطنين المنتمين إلى دول خارج الاتحاد الأوروبي بشكل رقمي ودقيق، وذلك عبر تسجيل بياناتهم عند الدخول والخروج. ويأتي هذا الإجراء ضمن سياسة أوروبية تروم التحكم في مدد الإقامة المؤقتة والحد من أي تواجد غير قانوني داخل فضاء “شنغن”.

وباعتماد إسبانيا لهذا النظام، تصبح ثالث دولة أوروبية تطبّق آلية “Entry Exit System” بعد كل من ألمانيا وإيطاليا، وهو ما يعكس توجه مدريد نحو تشديد مراقبة حدودها الخارجية، بما في ذلك الحدود الرمزية لمعبرَي سبتة ومليلية المحتلتين.

ومن المرتقب أن يكتمل العمل بهذا النظام بشكل كامل في أبريل 2026، ما سيمنح السلطات الإسبانية والأوروبية أدوات أكثر فعالية لتعزيز إجراءات التفتيش والمراقبة، خاصة في ظل الارتفاع اليومي لحركة العبور بمعبر بني أنصار، الذي يمثل شريانًا حيويًا بين المغرب والمدينة المحتلة.

وبينما يرفع الاتحاد الأوروبي شعار “الأمن أولًا”، تظل مليلية المحتلة نقطة تماس معقدة تتداخل فيها قضايا الأمن والهجرة والسيادة، في مشهد يجسد حساسية العلاقة بين أوروبا وجوارها الجنوبي. وهكذا، لم يعد عبور الحدود مجرد حركة روتينية، بل أصبح جزءًا من فصل جديد في جدلية الحدود والرقابة والسيادة.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة adblock

المرجوا توقيف برنامج منع الإعلانات لمواصلة التصفح