اعتقال “الحاج”.. العقل المدبر لعمليات اختطاف و سرقة الراغبين في الهجرة

ريف ديا – متابعة

قالت جريدة الصباح في عدد اليوم الجمعة أن عناصر الدرك الملكي بسلوان، أحالت أول أمس (الأربعاء)، على النيابة العامة بالناظور، زعيم عصابة، كان موضوع مذكرات بحث وطنية لتورطه رفقة مساعديه في عمليات اختطاف واحتجاز طالت شبابا من عدة مدن، بعد أن أوهمهم بقدرته على تهجيرهم سرا إلى أوربا، من خلال وصلات إشهارية على مواقع التواصل الاجتماعي.
وظل زعيم العصابة الملقب بـ”الحاج”، والذي أوقف من قبل درك سلوان، الاثنين الماضي، اللغز المحير للأجهزة الأمنية لأشهر عديدة، إذ ظلت هويته مجهولة رغم اعتقال أفراد من عصابته، سيما بالشمال، إذ كان ينفذ جرائم الاختطاف والاحتجاز تارة بغابات بالشمال، وتارة أخرى بمدينة بالجنوب، بعد أن يوهم ضحاياه برحلة بحرية صوب جزر “لاس بالماس”، قبل أن تسلبهم عصابته ستة ملايين سنتيم، التي تم تحديدها سعرا لكل راغب في الهجرة، إضافة إلى هواتفهم وممتلكاتهم.
وتلقى ضحايا من مدن عديدة، من بينها وجدة والقنيطرة، اتصالا يؤكد اعتقال زعيم العصابة الملقب بـ”الحاج”، مع دعوة بالحضور إلى المركز الترابي للدرك الملكي بسلوان، لسماع إفادتهم في الشكايات التي تقدموا بها ضده في وقت سابق.
وكشف البحث الأولي أن الموقوف يتزعم عصابة خطيرة لاختطاف الراغبين في الهجرة سرا إلى أوربا، وسرقتهم بالعنف، ولتفادي افتضاح أمره، كان يتحاشى الظهور في مسرح الأحداث، إذ يكتفي بتوجيه تعليماته لباقي أفراد عصابته عن بعد، من أجل لقاء الضحايا قبل اختطافهم على متن سيارات صوب غابات ومناطق خالية، لتعريضهم للعنف والسرقة.
وابتكر زعيم العصابة حيلة ذكية للإيقاع بعدد أكبر من الضحايا، من خلال بث وصلة إشهارية على مواقع التواصل الاجتماعي لرحلات بحرية صوب أوربا في تاريخ وتوقيت محدديين، وفي حال أبدى بعض الشباب اهتمامهم بالأمر، يطلب منهم التواصل في الخاص، وخلاله يتم الاتفاق على الثمن ومكان اللقاء، والذي يكون بقرية جبلية ضواحي الناظور، في حال كانت الرحلة حسب زعمهم ستنطلق من سواحل الشمال، أو مدينة بالجنوب في حال كانت الرحلة المزعومة صوب جزر الخالدات، ليجد الضحايا أنفسهم أمام أفراد عصابة مسلحة يسلبونهم جميع ممتلكاتهم، قبل أن يختفوا عن الأنظار.
وكانت آخر فيديوهات زعيم العصابة الملقب بـ”الحاج”، نشرت على “تيك توك”، قدم عرضا للهجرة سرا إلى “لاس بالماس”، ومن ثم إلى مدريد في رحلة جوية، على أساس أن السفر بالطائرة بالتراب الإسباني، لا يتطلب “الفيزا”، بل فقط جواز السفر وتسديد ثمن التذكرة، وهو ما تفاعل معه العديد من المتابعين، الذين أبدوا رغبتهم في ركوب هذه المغامرة، قبل أن يكتشف الضحايا أنها خدعة كلفتهم أموالهم وممتلكاتهم.
مصطفى لطفي

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة adblock

المرجوا توقيف برنامج منع الإعلانات لمواصلة التصفح