اكتشاف 19 قنبلة بحرية بمياه مليلية المحتلة يثير مخاوف من تهديد أمني يطال سواحل الناظور

ريف ديا- متابعة

 

في عملية أمنية دقيقة وغير مسبوقة، تمكن فريق مختص في تفكيك وإزالة المتفجرات التابع لوحدة الغوص بولاية قادش الإسبانية من استخراج 19 قنبلة بحرية وبقايا ذخائر حربية من مياه مدينة مليلية المحتلة، على عمق يقارب 15 مترًا، وفق ما أعلنت عنه الشرطة البحرية الإسبانية.

وذكر الحرس المدني الإسباني أن فرقة الغواصين المتخصصة GEAS رصدت خلال دورية اعتيادية عددًا من الأجسام المعدنية في محيط الرصيف البحري لميناء مليلية، قبل أن يتضح لاحقًا أنها تعود لمتفجرات حربية قديمة، يُرجّح أنها من مخلفات فترات عسكرية سابقة. وقد تعاملت الفرق التقنية مع العملية بحذر بالغ، مستعينةً بتقنيات متقدمة في الغوص والاسترجاع لتفادي أي انفجار محتمل وضمان سلامة الطاقم.

وأشار المصدر ذاته إلى أن القنابل، رغم بقائها سنوات طويلة في أعماق البحر، ما تزال تحتفظ بقدرتها التفجيرية، مضيفًا أن أنظمة تشغيلها قد تكون غير مستقرة وتشكل خطرًا في حال لمسها أو تحريكها دون خبرة ميدانية.

وفي المقابل، أثار هذا الاكتشاف قلقًا واسعًا في الأوساط القريبة من مدينة الناظور، التي لا تبعد سوى بضع كيلومترات عن مليلية، وسط مخاوف من إمكانية انجراف بقايا المتفجرات أو الشظايا المعدنية نحو السواحل المغربية، خاصة في ظل التيارات البحرية المشتركة بين المنطقتين.

ويرى متابعون أن هذا الحادث يعيد إلى الواجهة ملف الأمن البحري في منطقة الريف، وضرورة تعزيز التنسيق بين السلطات المغربية والإسبانية في مراقبة الأنشطة تحت المائية، لا سيما أن البحر الأبيض المتوسط ما يزال يحتضن العديد من الذخائر غير المنفجرة التي تعود إلى حقب عسكرية قديمة أو تدريبات بحرية أجريت خلال فترات التوتر الإقليمي.

وفي الوقت الذي تواصل فيه الفرق الإسبانية عمليات المسح تحت الماء للتأكد من خلو المنطقة من أي متفجرات إضافية، تبقى المخاوف قائمة من أن تمتد تداعيات هذه القنابل إلى سواحل الناظور، مما قد يحول الحادث من قضية محلية إلى تهديد بيئي وأمني إقليمي يمس استقرار غرب المتوسط ويطرح مجددًا إشكالية إدارة المخلفات العسكرية البحرية في المنطقة

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة adblock

المرجوا توقيف برنامج منع الإعلانات لمواصلة التصفح