الناظور.. فوضى عمرانية فوق القانون…!

ريف ديا ـ متابعة

يشهد قطاع التعمير بمدينة الناظور جدلاً متصاعداً، بعد تداول معطيات تتحدث عن منح رخص بناء خارج الإطار القانوني، استفاد منها بعض الأشخاص على حساب آخرين، ما خلف استياءً واسعاً في صفوف المواطنين، وأثار تساؤلات حادة حول معايير منح هذه التراخيص ومدى احترامها للقوانين المنظمة.
ورغم أن جميع المشاريع العمرانية يفترض أن تخضع لمقتضيات تصاميم التهيئة ودفاتر التحملات، إلا أن الواقع يكشف عن تجاوزات واضحة في عدد من الأحياء، من بينها تداخل البنايات العلوية مع السفلية، وعدم احترام معايير التصفيف والبروز والتراجع المسموح به قانوناً. وهي اختلالات ساهمت في تشويه جمالية المدينة وطمس معالم العديد من التجزئات السكنية الحديثة.
الأخطر، حسب متتبعين، أن بعض هذه الرخص تُستعمل كوسيلة لخلق استثناءات داخل النسيج العمراني، تمنح امتيازات لفئة محدودة، وتُحدث فوضى تؤرق السكان وتمس بمبدأ تكافؤ الفرص والعدالة العمرانية.
ورغم التحركات التي باشرتها السلطات المحلية في الآونة الأخيرة للحد من هذه الفوضى، فإن مؤشرات عديدة توحي بأن جيوب المقاومة ما تزال قائمة، وأن معايير غير قانونية ما تزال تتحكم في بعض قرارات الترخيص، ما يطرح علامات استفهام حول نطاق الرقابة والمساءلة.
ويرى مهتمون بالشأن المحلي أن الحل يمر عبر تفعيل المساءلة القضائية وتحديد حدود حرية البناء بما ينسجم مع المصلحة العامة، خاصة في ظل ما يعتبره البعض تغاضياً أو تراخياً من بعض الجهات المسؤولة.
وفي انتظار تصحيح هذا الخلل، يبقى المشهد العمراني بالناظور مهدداً بمزيد من الفوضى، في وقت يطمح فيه المواطنون إلى رؤية مدينة تحترم معايير الجمال والنظام والعدالة في البناء، بعيداً عن منطق العبث والعشوائية.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة adblock

المرجوا توقيف برنامج منع الإعلانات لمواصلة التصفح