بعد “حادثة الكرسي” داخل مجلس الناظور.. المستشارة حفيظة هركاش تخرج عن صمتها وتوضح

ريف ديا – ياسين الحسناوي
خرجت المستشارة الجماعية حفيظة هركاش عن حزب الاستقلال بجماعة الناظور، بتوضيح للرأي العام عقب الأحداث التي شهدتها دورة أكتوبر للمجلس الجماعي، يوم أمس الثلاثاء، والتي أثارت جدلاً واسعاً بعدما أقدمت على تكسير كرسي من ممتلكات الجماعة خلال مناقشة نقطة تتعلق بـ“دعم الجمعيات”.
وأوضحت هركاش، في بيان توضيحي توصلت به جريدة “ريف ديا”، أن ما وقع “لم يكن تصرفاً عبثياً أو اندفاعياً”، بل جاء – حسب قولها – في سياق التفاعل مع “نقطة حساسة” تهم المال العام وضرورة إخضاع الجمعيات للمحاسبة وربط الدعم المالي بالشفافية وتكافؤ الفرص.
وشددت المتحدثة على أن الدفاع عن ترشيد الدعم العمومي للجمعيات “هو مبدأ لا يخضع للانتماءات السياسية أو التحالفات المؤقتة”، بل هو “مسؤولية جماعية من أجل تحقيق العدالة في صرف المال العام”، وأضافت “لا يمكن أن يظل الدعم وسيلة للمحاباة أو الاستفادة غير المشروعة، بل يجب أن يكون أداة للتنمية المحلية”.
كما أكدت هركاش أنها تمارس دورها من موقع المعارضة البناءة، مبرزة أن الاختلاف في الرأي لا يعني العداء، وأن موقفها “ينسجم مع روح الممارسة الديمقراطية داخل المجلس”، مستنكرة ما وصفته بمحاولة “خلق جو استفراري خرج عن حدود اللياقة” خلال الدورة، بعد تبادل عبارات غير لائقة بين بعض الأعضاء.
وقد أثارت حادثة كسر الكرسي استياءً واسعاً بين عدد من المواطنين ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، الذين اعتبروا ما جرى “سلوكاً غير مقبول من منتخب يفترض فيه أن يكون قدوة في ضبط النفس واحترام المرفق العام”.
واعتبر المتفاعلون أن مثل هذه التصرفات “تتناقض مع روح المسؤولية” و“تمس بصورة المنتخبين الذين أوكل إليهم تدبير الشأن المحلي”، معبرين عن استنكارهم لإتلاف ممتلكات عمومية تم شراؤها من المال العام.
وفي ختام توضيحها، شددت المستشارة الاستقلالية على أن هدفها “هو ترسيخ ثقافة الحكامة الجيدة والشفافية والمساءلة داخل الجماعة”، داعية إلى جعل دعم الجمعيات “رافعة حقيقية للتنمية، لا أداة للزبونية أو تصفية الحسابات السياسية”.







