هل تتفكك أغلبية جماعة الناظور؟.. مؤشرات على اهتزاز التماسك السياسي مع اقتراب نهاية الولاية

ريف ديا – الناظور

تعيش جماعة الناظور، في الآونة الأخيرة، على إيقاع توترات سياسية خفية بدأت تطفو إلى السطح مع مرور الوقت، لتطرح سؤالا مركزيا: هل أصبحت أغلبية المجلس مهددة بالتفكك؟، وهل يفقد الرئيس سليمان أزواغ تدريجيا السيطرة على مكونات فريقه الذي قاده منذ انتخابات 2021؟

بوادر هذا التفكك برزت بوضوح خلال أشغال دورة أكتوبر الأخيرة، التي شهدت انسحاب عدد من أعضاء فريق الأغلبية، مقابل غياب ملحوظ لعدد آخر، في مشهد أعاد إلى الأذهان ما كانت تعرفه المجالس السابقة من توتر وانقسام داخلي.

ويعتبر مراقبون أن ما حدث خلال هذه الدورة ليس حادثا عابرا، بل يعكس تراجعا حقيقيا في الانسجام الداخلي الذي طبع بداية الولاية الحالية، حينما تشكلت الأغلبية على قاعدة تفاهمات حزبية وشخصية بدت متينة في حينها، قبل أن تبدأ بالتآكل تدريجيا.

في المقابل، يسجل العديد من المتتبعين ضعف أداء فريق المعارضة الذي وُصف بأنه “أضعف معارضة في تاريخ جماعة الناظور”. فغياب عدد من أعضائه عن الدورات وعدم تقديم بدائل سياسية واضحة، جعل المجلس يعيش حالة من الجمود في النقاش العمومي، وهو ما زاد من ترسيخ الانطباع بأن المشهد السياسي المحلي يعيش فراغا تمثيليا حقيقيا.

من جانبه، لا يفوت الرئيس سليمان أزواغ فرصة إلا ويؤكد من خلالها أنه ماضٍ في تنفيذ الوعود الانتخابية التي قدمها للساكنة، مشيرا إلى أن جزءا مهما منها تحقق بالفعل، خاصة ما يتعلق بـ تهيئة الشوارع الرئيسية وإعادة هيكلة البنية التحتية التي انطلقت الأشغال فيها فعليا.

غير أن هذه الجهود التنموية، وفق محللين، لا تُخفي التحديات السياسية التي يواجهها الرئيس داخل مجلسه، حيث يبدو أن التصدعات داخل الأغلبية باتت تُهدد الاستقرار السياسي للمجلس مع اقتراب نهاية الولاية، التي لم يتبق منها سوى أقل من سنتين.

المشهد الراهن يشي بأن جماعة الناظور مقبلة على مرحلة دقيقة، قد تشهد مزيدا من الاصطفافات الجديدة أو التحالفات المؤقتة، خاصة إذا لم ينجح الرئيس في رأب الصدع وإعادة ترتيب البيت الداخلي.

وفي ظل هذا الوضع، يرى متتبعون أن المرحلة المقبلة ستكون اختبارا حقيقيا لقدرة أزواغ على الحفاظ على تماسك أغلبيته، وضمان تمرير ما تبقى من برامج التنمية المعلنة، دون أن يتحول الصراع السياسي الداخلي إلى عقبة أمام مصالح الساكنة التي تنتظر إصلاحات ملموسة على أرض الواقع.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة adblock

المرجوا توقيف برنامج منع الإعلانات لمواصلة التصفح