المغرب يوقّع اتفاقية أممية لمحاربة الجريمة السيبرانية

ريف ديا – متابعة

وقّع المغرب، أمس السبت في العاصمة الفيتنامية هانوي، على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة السيبرانية، خلال مؤتمر دولي حضره الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش. ويأتي هذا التوقيع في إطار تعزيز التعاون الدولي لمواجهة التهديدات المتزايدة في العالم الرقمي.

وأكد وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن الإنترنت تحوّل إلى فضاء تتنامى فيه الجريمة بسرعة، ولم تعد تقتصر على المساس بالأشخاص فحسب، بل أصبحت تستهدف استقرار الدول سياسيا واقتصاديا. وأشار إلى أن الجرائم الإلكترونية باتت تعتمد على أساليب افتراضية معقدة تستهدف البيانات والنظم المعلوماتية.

وشدد وهبي على أن تزايد هذه المخاطر فرض على الدول البحث عن آلية دولية موحدة، وهو ما تُجسّده الاتفاقية الجديدة باعتبارها مرجعية عالمية في مكافحة الجريمة السيبرانية وتعزيز التعاون القضائي والتقني بين الدول.

وأوضح الوزير أن المغرب شارك منذ البداية في صياغة الاتفاقية وساهم بفعالية في مفاوضاتها، رغم التجاذبات السياسية والتقنية التي عرفها المسار الأممي لإعدادها. وأضاف أن اعتماد هذه الآلية الدولية تتويج لروح الانفتاح والمرونة بين الدول.

وأشار وهبي إلى أن المنطقة الإقليمية للمغرب تشهد تناميا لخطابات التطرف والإرهاب التي وجدت في الفضاء الرقمي وسيلة لنشر العنف والتحريض، مما يجعل الأمن السيبراني ضرورة لحماية المجتمعات وضمان الاستقرار.

وذكّر وزير العدل بأن المملكة وضعت إطارا قانونيا ومؤسساتيا حديثا لمواجهة الجريمة المعلوماتية، يشمل قوانين خاصة بالأمن السيبراني وتحيين القانون الجنائي والمسطرة الجنائية، داعيا إلى تعزيز التعاون الدولي للوصول بشكل أسرع إلى الأدلة الرقمية.

وأكد التزام المغرب الكامل بتنزيل مقتضيات الاتفاقية وتطوير آليات تطبيقها، بما يضمن حماية المواطنين ويعزز الاقتصاد الرقمي الآمن.

وتدخل الاتفاقية الأممية حيز التنفيذ بعد 90 يوما من تصديق الدول الأطراف عليها.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة adblock

المرجوا توقيف برنامج منع الإعلانات لمواصلة التصفح