ساكنة “بوسخان” ببوعرك تصرخ في وجه الإقصاء: “حُرمنا من الكهْرَماء بسبب الرشوة”

ريف ديا – رشيد لكزيري

تعيش ساكنة دوار “بوسخان” التابع لجماعة بوعرك في إقليم الناظور حالة من الغضب والاستياء العميق، بسبب ما تعتبره “حيفاً وظلماً” طالها في مشروع الربط بشبكتي الكهرباء والماء الصالح للشرب، الذي استفادت منه مجموعة من المنازل المجاورة، فيما تم استثناء عدد من الدور دون مبرر واضح، رغم قربها الجغرافي من الشبكة.

وأكد عدد من المتضررين في تصريحات متطابقة أن منازلهم لم تُدرج ضمن لائحة المستفيدين، على الرغم من استيفائها لجميع الشروط المطلوبة، مبدين استغرابهم من هذا التمييز “غير المفهوم”، خصوصاً وأن بعض المنازل التي لا تبعد سوى أمتار قليلة عنهم استفادت من الربط في إطار المشروع نفسه.

وأشارت الساكنة إلى أن هذا الوضع تسبب لهم في معاناة يومية كبيرة، حيث يضطرون إلى الاعتماد على وسائل بدائية للحصول على الإنارة والماء، في وقت يعيش فيه باقي الجيران ظروفاً مريحة بعد استفادتهم من المشروع العمومي.

الأخطر من ذلك، حسب ما أفاد به بعض القاطنين بالدوار، هو تداول معطيات خطيرة تتحدث عن مطالب مالية غير قانونية بلغت حوالي 2000 درهم لكل منزل، يُزعم أن بعض المقاولين أو الوسطاء طلبوها مقابل تمكين أصحاب المنازل من الاستفادة من الربط الكهربائي والمائي، وهو ما وصفته الساكنة بـ“الرشوة الصريحة” التي تستوجب التحقيق والمساءلة.

وطالب المتضررون الجهات الوصية، وعلى رأسها السلطات المحلية والإقليمية، بضرورة التدخل العاجل لوقف ما وصفوه بـ“العبث”، وفتح تحقيق نزيه وشفاف للكشف عن ملابسات هذا الملف، وترتيب المسؤوليات في حال ثبوت أي تجاوزات أو تلاعبات بمصالح المواطنين.

كما شددوا على أن استمرار هذا الوضع يكرّس الإحساس بالتهميش والتمييز بين أبناء الدوار الواحد، داعين مجلس جماعة بوعرك إلى تحمل مسؤوليته في تتبع المشاريع التنموية وضمان استفادة جميع المواطنين منها بشكل عادل ومنصف، دون استثناء أو محاباة.

ويُنتظر أن يثير هذا الملف تفاعلاً واسعاً في أوساط الرأي العام المحلي، خاصة إذا ما تم التأكد من صحة الادعاءات المتعلقة بشبهات الرشوة، وهو ما سيضع المقاولات المعنية والجهات المشرفة أمام مساءلة قانونية وأخلاقية حول طرق تنفيذ المشاريع العمومية ومستوى شفافيتها.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة adblock

المرجوا توقيف برنامج منع الإعلانات لمواصلة التصفح