رخص بناء مثيرة للجدل بالناظور.. ومطالب بتفعيل المساءلة لوقف “العبث العمراني”

زجال بلقاسم
يشهد قطاع التعمير بمدينة الناظور حالة من الجدل المتصاعد، على خلفية تداول معطيات تشير إلى منح رخص بناء “خارج الإطار القانوني”، مما أثار استياء واسعا في أوساط المواطنين وتساؤلات حادة حول مدى احترام معايير منح التراخيص للقوانين الجاري بها العمل.
وتكشف هذه التجاوزات عن خروقات واضحة في عدد من الأحياء، حيث تتداخل البنايات العلوية مع السفلية، ويتم الإخلال بمعايير التصفيف والبروز والتراجع المسموح به قانونيا، مما يهدد بتشويه النسيج العمراني للمدينة.
وتقول مصادر متتبعة، أن بعض هذه الرخص تُستغل لخلق استثناءات داخل النسيج العمراني، ما يمنح امتيازات لفئة محدودة ويُحدث فوضى تؤثر سلبا على الساكنة وتطعن في مبدأ تكافؤ الفرص والعدالة العمرانية، فعلى الرغم من التحركات التي باشرتها السلطات المحلية مؤخرا للحد من هذه الفوضى، فإن مؤشرات عديدة توحي بأن “جيوب المقاومة” ما تزال قائمة، وأن معايير غير قانونية ما تزال تتحكم في بعض قرارات الترخيص، الأمر الذي يطرح علامات استفهام حول نطاق الرقابة والمساءلة الفعالة.
ويؤكد مهتمون بالشأن المحلي على ضرورة تفعيل المساءلة القضائية وتحديد حدود حرية البناء بما ينسجم مع المصلحة العامة، خاصة في ظل ما يعتبره البعض “تغاضيا أو تراخيا” من بعض الجهات المسؤولة، مضيفين أن هذه الاختلالات تتطلب تدخلا حازما لضمان احترام القوانين المنظمة للتعمير وتصاميم التهيئة ودفاتر التحملات، والتي يفترض أن تخضع لها جميع المشاريع العمرانية.
وفي انتظار تصحيح هذا الخلل، يبقى المشهد العمراني بالناظور مهددا بمزيد من الفوضى والعشوائية، في وقت يطمح فيه المواطنون إلى العيش في مدينة تحترم معايير الجمال والنظام والعدالة في البناء، بعيدا عن منطق العبث الذي يطمس معالم التجزئات السكنية الحديثة ويهدد هوية المدينة.







